تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
شرح
أقوال ثالثها التفصيل بين كونها أم الولد فيجوز لها وفي غيرها لا يجوز ، والعمدة في وجه الجواز مطلقاً إلحاق الأمة بالزوجة للوجة المتقدم الذي ذكرنا أنّه لا يخلو عن المناقشة ، مع أنّ الأمة إذا ماتت فمولاها لكونها مملوكة له سابقاً أولى بها ، وهذا لا يجري بالإضافة إلى الأمة إذا مات مولاها فإنّها مملوكة لورثة المولى . وعلى الجملة ، الوجه السابق يوجب أن لا يعتبر المماثلة بين الغاسل والميت إذا كان الميت مولى الأمة المفروضة ، وأمّا أنّ الأمة فلا يجوز لها التصرف فضلاً عن المزاحمة لورثة المولى في تجهيزه ; لأنّها مملوكة لهم ; ولذا ذكر جماعة يجوز للأمة تغسيل مولاها مع إذن الورثة ، ولا يخفى أنّه لو تم الوجه السابق في تغسيل المولى أمته لجاز للأمة أيضاً تغسيل مولاها إذا كان تغسيلها بإذن مالكها يعني الورثة . وأمّا التفصيل بين أُم الولد وغيرها فهو مستند إلى معتبرة إسحاق بن عمار ، عن جعفر ، عن أبيه أنّ علي بن الحسين ( عليهم السلام ) أوصى أن تغسله أُم ولد له إذا مات فغسّلته ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 534 ، الباب 25 من أبواب غسل الميت ، الحديث الأوّل .. ودعوى المناقشة في سند الرواية لا يمكن المساعدة عليه بعد كون الحسن بن موسى الخشاب ممدوحاً وغياث بن كلوب ممن وثّقهم الشيخ في العدة وإن كان عامياً ( 2 )( 2 ) العدة 1 : 149 .. نعم ، ذكر صاحب الحدائق ( 3 )( 3 ) الحدائق الناضرة 3 : 391 - 392 .والوسائل ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 2 : 535 ، الباب 25 من أبواب غسل الميت ، ذيل الحديث الأوّل .أنّ هذه الرواية لا يمكن الأخذ بظاهرها فتحمل على الوصية بالإعانة في تغسيله ( عليه السلام ) لورود أحادث كثيرة أنّ الإمام لا يغسله إلاّ الإمام ( عليه السلام ) .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 100 | الميرزا جواد التبريزي