شرح
في تغسيله وضع الخرقة على عورتها وفي غيره يلزم التغسيل من وراء الثياب تحفظاً عليها عن النظر إليها .
وعلى الجملة ، لا يدخل الفرض في فقد المماثل حتّى تصل النوبة إلى تغسيل المحارم إلاّ إذا بنى على أنّ الخنثى المشكل طبيعة ثالثة وكونها طبيعة ثالثة لا يمكن الالتزام به ; لأنّ احتمالها مدفوع بقوله سبحانه : ( إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِن ذَكَر وَأُنثَى ) ( 1 )( 1 ) سورة الحجرات : الآية 13 .وقوله : ( يَهَبُ لِمَن يَشَاءُ إِنَاثاً وَيَهَبُ لِمَن يَشَاءُ الذُّكُورَ ) ( 2 )( 2 ) سورة الشورى : الآية 49 .الآية . وما ذكرنا من أنّه يتعين أن يغسلها كلّ من الرجل والأُنثى مبني على أحد أمرين :
الأوّل : الالتزام بأنّ وجوب تغسيل الميت واجب كفائي على كلّ مكلّف ولا يختص وجوبه على المماثل ، غاية الأمر الواجب على كلّ مكلّف تغسيل الميت بالمباشرة أو التسبيب فلا ينافي اشتراط المماثلة في صحة التغسيل ، ويمكن أن يستظهر ذلك من معتبرة زيد بن علي ، عن آبائه ، عن علي ( عليه السلام ) حيث ورد فيها قوله ( عليه السلام ) : « أو ما وجدتم امرأة من أهل الكتاب تغسّلها » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 2 : 516 ، الباب 19 من أبواب غسل الميت ، الحديث 2 .فإنّ ظاهرها أنّ تغسيل الميت ولو بالتسبيب وظيفة غير المماثل أيضاً . أضف إلى ذلك دعوى الإطلاق فيما دلّ على وجوب غسل الميت وإن لا تخلو عن المناقشة .
الأمر الثاني : دعوى العلم الإجمالي في حقّ كلّ مكلف بالإضافة إلى الخنثى المشكل ، حيث إنّ كلاًّ من الرجل والمرأة يعلم إجمالاً إمّا أنّه يجب عليه تغسيل الخنثى أو حرمة النظر إلى جسدها ولمسها ، ومقتضى هذا العلم الإجمالي الموافقة