شرح
إطلاقها في صورة وجود الزوج أو الزوجة .
ثمّ إنّ الوارد في معتبرة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه وموثقة سماعة تغسيل ذات المحرم وفي صحيحة الحلبي تغسيل ذات قرابة الميت ولكن نسبة بينهما ولو قيل بأنّها العموم من وجه إلاّ أنّه يؤخذ بقرينة مناسبة الحكم والموضوع في المقام بما ورد في المعتبرة وموثقة سماعة ، وعليه فما هو ظاهر الماتن من تقييد المحارم بنسب أو رضاع لا وجه له فإنّ ذات المحرم يعم ذات المحرم بالمصاهرة كأُم الزوجة ، وهذا بالإضافة إلى فرض اعتبار فقد المماثل في تغسيل المحارم ، وهل يعتبر في جواز تغسيلهم عدم الزوج أو الزوجة أيضاً ، فقد يستظهر من صحيحة منصور وصحيحة الحلبي ومعتبرة عبد الرحمن وغيرها عدم اعتبار فقد الزوج أو الزوجة كما يظهر ذلك أيضاً من كلمات أكثر الأصحاب حيث اقتصروا في الحكم بوجوب تغسيل المحرم كعبارة الماتن على فقد المماثل .
ولكن الأصحّ اعتبار فقد الزوج أو الزوجة أيضاً حيث يتعين رفع اليد عن الإطلاق المشار إليه المستفاد منه عدم الترتيب بالتقييد بالترتيب الوارد في صحيحة عبد اللّه بن سنان أو موثقته ، قال : سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) يقول : « إذا مات الرجل مع النساء غسّلته امرأته ، وإن لم تكن امرأته معه غسّلته أولاهن به وتلف على يديها خرقة » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 518 ، الباب 20 من أبواب غسل الميت ، الحديث 6 .فإنّ المراد بأُولاهن ذات المحرم على ما ذكرنا من مقتضى الجمع بين الموارد في بعض الروايات من ذات المحرم ، والوارد في بعضها الآخر ذات القرابة ، بل ويستظهر اعتبار فقد المماثل أيضاً منها فإنّ تغسيل الزوج أو الزوجة في مرتبة تغسيل المماثل على ما تقدم ، بل لو كان تغسيل الزوج أو الزوجة متأخراً عن تغسيل