شرح
أقول : الكلام في الجهة الأُولى في فرضين ، أحدهما : اعتبار فقد المماثل ، والثاني : اعتبار فقد الزوج أو الزوجة بعد أن جواز تغسيل المحارم الميت في الجملة ممّا لا كلام ولا خلاف فيه ، ويشهد له الروايات الآتية والمذكور في ظاهر كلمات الأصحاب اعتبار فقد المماثل ، ولكن يظهر من استدلالهم على اعتبار فقده أنّه يعتبر فقد الزوج أو الزوجة أيضاً ، والروايات الواردة في تغسيل المحارم قاصرة في نفسها عن الشمول لصورة وجود المماثل ، بل ظاهرها فرض فقد المماثل كمعتبرة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه ، قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الرجل يموت وليس عنده من يغسله إلاّ النساء هل تغسله النساء ؟ قال : « تغسله امرأته أو ذات محرمه وتصب عليه النساء الماء صبّاً من فوق الثياب » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 517 ، الباب 20 من أبواب غسل الميت ، الحديث 4 ..
وموثقة سماعة ، قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن رجل مات وليس عنده إلاّ نساء ؟ قال : « تغسله امرأة ذات محرم منه وتصب النساء عليه الماء ولا تخلع ثوبه » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 519 ، الباب 20 من أبواب غسل الميت ، الحديث 9 .الحديث ، وصحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) أنّه سئل عن الرجل يموت وليس عنده من يغسّله إلاّ النساء ؟ قال : « تغسله امرأته أو ذات قرابة إن كانت له ويصب النساء عليه الماء صباً » الحديث . ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 2 : 517 ، الباب 20 من أبواب غسل الميت ، الحديث 3 .وموثقة عمار بن موسى ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) أنّه سئل عن الرجل المسلم يموت في السفر وليس معه رجل مسلم ومعه رجال نصارى ومعه عمته وخالته مسلمتان كيف يصنع في غسله ؟ قال : تغسله عمته وخالته في قميصه ولا تقربه النصارى ، وعن المرأة تموت في السفر وليس معها امرأة مسلمة