تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
الثاني : الزوج والزوجة فيجوز لكل منهما تغسيل الآخر ولو مع وجود المماثل [ 1 ] ومع التجرّد وإن كان الأحوط الاقتصار على صورة فقد المماثل ، وكونه من وراء الثياب ، ويجوز لكل منهما النظر إلى عورة الآخر وإن كان يكره ، ولا فرق في الزوجة بين الحرّة والأمة والدائمة والمنقطعة .
شرح
قال في المعتبر : يجوز للمرأة تغسيل ابن الثلاث اختياراً واضطراراً بخلاف الصبية فإنّه لا يجوز للرجل تغسيلها ; لأنّ الشارع أذن في اطلاع النساء على الصبي لافتقاره إليهن في التربية بخلاف الصبية والأصل حرمة النظر . ( 1 )( 1 ) المعتبر 1 : 323 و 324 .ولا يخفى أنّه لا يحرم النظر إلى الصبية غير المميزة من غير عورتها ، ولو كان النظر محرماً فالحرمة بالإضافة إلى النظر إلى عورتها ولعلّ مراده : « والأصل حرمة النظر » بالإضافة إلى عورتها مع أنّ تغسيل الرجل الصبية لا يلازم النظر إلى عورتها كما لا يخفى .

الزوج والزوجة يغسل أحدهما الآخر

[ 1 ] يقع الكلام في المقام في جهتين ، الأُولى : جواز تغسيل كلّ من الزوج والزوجة الآخر ولو مع وجدان المماثل . والثانية : جواز تغسيل أحدهما الآخر مع التجرّد وعدم اعتبار كون الغسل من وراء الثوب . والمعروف بين الأصحاب في الجهة الأُولى الجواز وعن الشيخ ( قدس سره ) في التهذيبين ( 2 )( 2 ) التهذيب 1 : 440 ، ذيل الحديث 65 ، والاستبصار 1 : 199 ، ذيل الحديث 13 .وابن زهرة في الغنية ( 3 )( 3 ) غنية النزوع : 102 .والحلبي ( 4 )( 4 ) الكافي في الفقه : 237 .اختصاص الجواز بصورة فقد المماثل ، ويشهد لما عليه المشهور صحيحة محمد بن مسلم ، قال : سألته عن الرجل