تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
أحدها : الطفل الذي لا يزيد سنّه عن ثلاث سنين [ 1 ] فيجوز لكل منهما تغسيل مخالفه ولو مع التجرّد ومع وجود المماثل ، وإن كان الأحوط الاقتصار على صورة فقد المماثل .
شرح

استثناء الطفل عن المماثلة

[ 1 ] لا ينبغي التأمّل في أنّ الروايات المتقدمة الدالة على المماثلة بين الغاسل والميت الوارد فيها عدم جواز غسل الرجل المرأة وغسل المرأة الرجل الميت ، وليس فيها ما يعمّ غسل الرجل الصبية أو غسل المرأة الصبي ، ولا يبعد أن يلحق الصبي المميز والصبية المميّزة بالرجل والمرأة ; لأنّ المنساق من الروايات أنّ ملاك اعتبار المماثلة ولو بنحو الحكمة رعاية لعدم نظر الرجل وعدم لمسه جسد المرأة وكذا العكس ، وهذا الملاك يجري في تغسيل الرجل الصبية المميزة أو المرأة الصبي المميّز ويقع الكلام في المقام في تغسيل المرأة الصبي غير المميّز ، فقد ذكروا جواز تغسيل المرأة الصبي الذي لا يزيد سنه عن ثلاث سنين ، وكذا جواز غسل الرجل الصبية التي لا يزيد سنها عن ثلاث سنين . أمّا في الصبي فقد ورد هذا التحديد في رواية أبي النمير مولى الحارث بن المغيرة النضري ، قال : قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) حدثني عن الصبي إلى كم تغسّله النساء ؟ قال : « إلى ثلاث سنين » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 526 ، الباب 23 من أبواب غسل الميت ، الحديث الأوّل .وأبو النمير وإن لم يثبت له توثيق إلاّ أنّه ادعي انجبار ضعف السند بعمل الأصحاب ، كما أنّهم ذكروا إذا لم يجز للنساء تغسيل الصبي بعد ثلاث سنين لم يجز للرجل تغسيل الصبية بعد ثلاث سنين لعدم احتمال الفرق بل للأولوية ، ولكن روى عمار الساباطي ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) أنّه سئل عن الصبي تغسله امرأة ؟ فقال : إنّما يغسّل الصبيان النساء ، وعن الصبية تموت ولا تصاب امرأة تغسّلها ؟
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 85 | الميرزا جواد التبريزي