ولو كان من فوق اللباس ولم يلزم لمس أو نظر [ 1 ] إلاّ في موارد :
شرح
السفر في أرض ليس معه إلاّ النساء ، قال : يدفن ولا يغسّل ، والمرأة تكون مع الرجال بتلك المنزلة تدفن ولا تغسل إلاّ أن يكون زوجها معها ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 521 ، الباب 21 من أبواب غسل الميت ، الحديث 4 .. وبهذه ونحوها يرفع اليد عن إطلاق ما تقدّم ويحمل دفن المرأة بلا تغسيلها على ما لم يكن معها زوجها .
وقد ورد في بعض الروايات جواز تغسيل غير المماثل عند عدم وجدان المماثل كصحيحة عبد اللّه بن سنان ، قال : سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) يقول : المرأة إذا ماتت مع الرجال فلم يجدوا امرأة تغسّلها غسّلها بعض الرجال من وراء الثوب ويستحب أن يلفّ على يديه خرقة ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 525 ، الباب 22 من أبواب غسل الميت ، الحديث 9 .. ولكن لا بد من أن يكون المراد ب « بعض الرجال » المحرم لها لدلالة موثقة سماعة أنها تدفن بلا تغسيل مع عدم المحرم لها حيث روى سماعة ، وقال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن رجل مات وليس عنده إلاّ نساء ؟ قال : تغسله امرأة ذات محرم منه وتصب النساء عليها الماء ولا تخلع ثوبه ، وإن كانت امرأة ماتت مع رجال ليس معها امرأة ولا محرم لها فلتدفن كما هي في ثيابها ، وإن كان معها ذو محرم لها غسّلها من فوق ثيابها ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 2 : 519 ، الباب 20 من أبواب غسل الميت ، الحديث 9 .. فان مقتضاها تعيّن تغسيل المحرم لها مع وجودها كما أنّ بالتقييد بفقد المحرم للرجل الميت فيها وفي غيرها يرفع اليد عن الإطلاق في الصحاح المتقدمة الدالة بإطلاقها على دفن الميت مع فقد المماثل في ثيابه بلا غسل ، وتأتي بقية الكلام في ذلك في المسألة الرابعة .
[ 1 ] هذا مقتضى الإطلاق في الأمر بدفنه في ثيابه بلا غسل والمتحصل أنّ أصل عدم جواز تغسيل غير المماثل كان مفروغاً عنه في زمان صدور الروايات ; ولذا وقع السؤال عن موارد فقد المماثل .