تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
شرح
بتلك المنزلة : تدفن ولا تغسل إلاّ أن يكون زوجها معها ، فإن كان زوجها معها غسّلها من فوق الدرع ويسكب الماء عليها سكباً ولا ينظر إلى عورتها ، وتغسّله امرأته إذا مات ، والمرأة إذا ماتت ليست بمنزلة الرجل المرأة أسوأ منظراً إذا ماتت ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 532 ، الباب 24 من أبواب غسل الميت ، الحديث 12 .. بل لو كان التقييد بفقد المماثل وارداً في الجواب خاصة فيمكن أن يدّعى أنّ التقييد المزبور أمر غالبي حيث لا يقدم الزوج على تغسيل زوجته وكذا العكس إلاّ مع فقد المماثل ، أضف إلى ذلك ضعف السند في أخبار مثل هذا التقييد كخبر أبي بصير ، قال : قال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : « يغسل الزوج امرأته في السفر والمرأة زوجها إذا لم يكن معهم رجل » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 533 ، الباب 24 من أبواب غسل الميت ، الحديث 14 .فإنّ ذكر السفر لاتفاق فقد المماثل فيه . وعلى الجملة ، فدلالة الأخبار على جواز تغسيل كلّ من الزوج زوجته والزوجة زوجها حتّى مع وجدان المماثل تامة ، ولكن في صحيحة زرارة ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في الرجل يموت وليس معه إلاّ النساء ، قال : « تغسله امرأته لأنها منه في عدّة وإذا ماتت لم يغسّلها لأنّه ليس منها في عدّة » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 2 : 533 ، الباب 24 من أبواب غسل الميت ، الحديث 13 .وظاهرها عدم جواز تغسيل الزوج زوجته ولكن لا بد من رفع اليد عنها ; لأنّها موافقة لأشهر مذاهب العامة فلا تصلح للمنع عن الأخذ بما تقدم . أمّا الكلام في الجهة الثانية يقع الكلام تارة في تغسيل الرجل امرأته ، وأُخرى في تغسيل المرأة زوجها ، والمنسوب إلى الأكثر والأشهر جواز تغسيل كلّ منهما الآخر مجرداً وإن كان التغسيل من وراء الثوب أفضل وأحوط ، وظاهر صاحب