تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
شرح
قال : « يغسّلها رجل أولى الناس بها » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 527 ، الباب 23 من أبواب غسل الميت ، الحديث 2 .ومقتضى صدرها جواز تغسيل المرأة الصبي وإن كان عمره أكثر من ثلاث سنين ، كما أن مقتضى ذيلها على ما استظهر عدم جواز تغسيل الرجل الأجنبي الصبية مع وجود المحرم ، ويقال إنّه يرفع اليد عن إطلاق صدرها بما ورد في رواية أبي النمير من تحديد الجواز إلى ثلاث سنين . وربما يقال بأنّ الصبية تلحق بالمرأة مطلقاً كما عن المحقق في المعتبر ( 2 )( 2 ) المعتبر 1 : 324 .. أقول : أمّا الصبي فلا ينبغي التأمّل في جواز تغسيله المرأة قبل تمام ثلاث سنوات ; لما عرفت من أنّ الجواز مقتضى الإطلاق فيما دلّ على وجوب تغسيل الميت ، بل يمكن القول بالجواز حتّى بعد ثلاث سنوات إلى حد تمييز الصبي ; للإطلاق المزبور وصدر الموثقة ، ورواية أبو نمير لضعفها لا يمكن الاعتماد عليها ، وعمل المشهور بالتحديد المزبور لعلّه من الاحتياط ، وكذا في الصبية ما لم تبلغ حدّ التمييز . وأمّا ما ورد في ذيل موثقة عمار الساباطي فلا يمكن المساعدة على الاستظهار المزبور ; لأنّ أولى الناس بالميت لا يدلّ على كون الرجل محرماً ; لأنّ أولى الناس قد يكون من القرابة التي لا محرّمية معها ; ولهذا يتبادر إلى الذهن أنّ الأمر بتغسيل أولى الناس لعدم الايعاب في تغسيله بخلاف سائر الرجال ، ويؤيّد ذلك قوله ( عليه السلام ) في صدرها فانّه يدلّ على أنّه لا مورد للايعاب في تغسيل المرأة الصبي انّما تغسل الصبيان النساء ، ولكن من المحتمل جداً أن يكون المراد بأولى الناس المحارم كما في بعض الروايات الواردة في فقد المماثل .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 86 | الميرزا جواد التبريزي