تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
ولا فرق في وجوب تغسيل المسلم بين الصغير والكبير [ 1 ] حتّى السقط إذا تمّ له أربعة أشهر ويجب تكفينه ودفنه على المتعارف لكن لا يجب الصلاة عليه بل لا يستحب أيضاً .
شرح
بمجرّد التنبّه ، بل يحتاج إلى النظر إلى الشواهد والمعجزات ، وأقواهم كتاب اللّه المجيد بين أيدي الناس ، ومن أنّ نبوة نبيّنا أمر انتهى إليها أمر النبوة والرسالة ، فالإنسان الموجود في الشرائع السابقة لم يكن بحيث يلتفت إلى رسالة نبي آخر الزمان بأدنى التفات كالتوحيد ، بل المقطوع به خلاف ذلك . نعم ، ورد في خبر الطبرسي في جوامع الجامع في معنى الآية قوله ( عليه السلام ) : « كلّ مولود يولد على الفطرة حتّى ليكون أبواه هما اللذان يهودانه وينصرانه » ولكنه لضعفه لا يمكن الاعتماد عليه مع أنّه قابل للحمل على ما تقدّم ، حيث إنّ اليهودي والنصراني أيضاً داخل في المشرك حقيقة . وقد يقال في وجه وجوب تغسيل اللقيط أنّ الموضوع لوجوبه هو ميت ينفى عنه عنوان الكافر واللقيط الميت ميت ، ومقتضى الأصل عدم كفره حيث إنّ الكفر عدم خاص لا مطلق عدم الإسلام ولا يعارض باستصحاب عدم إسلامه ; لأنّ الإسلام لم يؤخذ في موضوع وجوب التغسيل ، ولا فرق في جريان الأصل بين لقيط دار الإسلام أو دار الكفر إذا احتمل تولده من مسلم فيها ، كما لا فرق بين الميت الذي هو طفل أو كبير ، ولكن لازم ذلك التفصيل بين تغسيله والصلاة عليه ، حيث إنّ الموضوع لوجوب الصلاة الميت الذي من أهل القبلة . وكيف كان فما ذكر جماعة في المقام لا يخلو عن الإشكال .

الصغير والكبير سواء في وجوب التغسيل

[ 1 ] عدم الفرق في وجوب التغسيل بين الصغير والكبير متسالم عليه بين