تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
وإذا كان للسقط أقلّ من أربعة أشهر لا يجب غسله بل يلف في خرقة ويدفن [ 1 ] .
شرح
وأمّا الصلاة فإنّما يجب إذا بلغ الطفل ستّة سنين فلا يجب قبله ذلك ، بل في مشروعيتها كلام كما يأتي . وربّما يقال إنّ ما ورد في الموثقة ينافيه ما رواه الكليني ( قدس سره ) بسنده عن محمد بن الفضيل ، قال كتبت إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) أسأله عن السقط كيف يصنع به ؟ قال : يدفن بدمه في موضعه . ( 1 )( 1 ) الكافي 3 : 208 ، الحديث 6 .ولكن لا يخفى دلالتها مع الغمض عن سندها على حكم السقط بعد استوائه بالإطلاق فيرفع اليد عنه بالموثقة الدالة على تغسيل السقط وتكفينه ودفنه إذا استوت خلقته .

حكم السقط

[ 1 ] عبّر في بعض كلام الأصحاب أنّ السقط قبل أن تلجه الروح يلف في خرقة ويدفن . ولكن عن المشهور أنّ السقط قبل تمام أربعة أشهر يلف في خرقة ويدفن . وظاهر الموثقة أنّ المعيار في وجوب تغسيل السقط وتكفينه ودفنه استواء خلقته كما تقدّم ، ولا يبعد صدق الميت على السقط إذا كان بعد ولوج الروح ، بخلاف ما إذا كان قبله فإنّه لا يدخل في عنوان الميت ، ويقع الكلام في وجوب لفّه في خرقة ثمّ دفنه . وما تقدّم من الروايات لا يصلح لإثبات وجوب دفنه فضلاً عن وجوب لفّه في خرقة . نعم ، ورد وجوب دفنه في الفقه الرضوي . ( 2 )( 2 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) : 175 .وما رواه الكليني بسنده عن محمد بن الفضيل عن أبي جعفر ( عليه السلام ) وقد ذكرنا كراراً أنّ الفقه الرضوي لم يثبت كونه