تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
والمجنون إن وصف الإسلام بعد بلوغه مسلم [ 1 ] وإن وصف الكفر كافر وإن اتّصل جنونه بصغره فحكمه حكم الطفل في لحوقه بأبيه أو اُمّه . والطفل الأسير تابع لآسره إذا لم يكن معه أبوه أو أُمّه بل أو جدّه أو جدته [ 2 ]
شرح

حكم المجنون

[ 1 ] المراد اعترافه بالإسلام بعد بلوغه وقبل صيرورته مجنوناً ، فإنّه بعد جنونه يحكم بإسلامه كما أنّه بعد بلوغه وقبل جنونه اعترف بكفره ثمّ صار مجنوناً يحكم بكفره ، ولكن لا يبعد الحكم بإسلام المجنون إذا كان في صغره محكوماً بالإسلام ثمّ بلغ عاقلاً ولم يصف الكفر ثمّ صار مجنوناً ، فإن عدم توصيفه الكفر حال عقله وبلوغه ثمّ صيرورته مجنوناً مورد للسيرة المشار إليها فتوصيف الإسلام معتبر بالإضافة إلى من كان محكوماً بالكفر في صباوته ، وأيضاً لا يعتبر أن يكون توصيفه الإسلام بعد بلوغه ، بل إذا وصفه في صباوته حال تمييزه ثم صار مجنوناً عند بلوغه فهو مسلم ، كما أنّ ولد المسلم إذا وصف الكفر حال تمييزه ثم صار مجنوناً يحكم بكفره كما هو مقتضى بعض ما ورد في المرتد كموثقة أبان بن عثمان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) على المروي في الفقيه ، في الصبي إذا شب فاختار النصرانية وأحد أبويه نصراني أو جميعاً مسلمين ، قال : « لا يترك ولكن يضرب على الإسلام » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه 3 : 152 ، الحديث 3554 .بناءً على أنّ المراد ب‍ ( إذا شبّ ) تمييزه بقرينة الحكم . وفي معتبرة عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الصبي يختار الشرك وهو بين أبويه قال : « لا يترك وذاك إذا كان أحد أبويه نصرانياً » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 28 : 326 ، الباب 2 من أبواب حد المرتد ، الحديث الأوّل ..

الطفل الأسير

[ 1 ] قد يقال إنّ الوجه في الحكم بكفر أولاد الكفار للتبعية لآبائهم أو أُمهاتهم