تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
شرح
والمراد من اللقيط الطفل الذي يوجد بلا كافل حياً أو ميتاً ، فقد ذكروا أنّه ملحق بالمسلم فيجب تجهيزه إذا مات أو وجد ميتاً ، ويمكن أن يستظهر من لحوقه بالمسلم ما ورد في أنّ اللقيط لا يباع ولا يوهب ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 25 : 468 ، الباب 22 من أبواب كتاب اللقطة ، الحديث 5 .، ولكن في الاستظهار ما لا يخفى ، وكذا الاستظهار بما ورد من أن كلّ مولود يولد على الفطرة ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 15 : 125 ، الباب 48 من أبواب جهاد العدو وما يناسبه ، الحديث 3 .يعني الإسلام ; وذلك فإنّ المراد بالفطرة في الآية المباركة : ( فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا ) ( 3 )( 3 ) سورة الروم : الآية 30 .فطرة التوحيد ، كما ورد ذلك في غير واحد من الروايات . ومن الظاهر أنّ التوحيد والاعتقاد بالخالق فطري للإنسان العاقل ، فإنّ الإنسان في أصله إما مخلوق من خالق أو هو خالق نفسه ، وشئ من الأمرين غير ممكن كما يفصح عن ذلك قوله سبحانه : ( أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْء أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ ) . ( 4 )( 4 ) سورة الطور : الآية 35 .نعم ، ورد في بعض الروايات تفسير الفطرة بالإسلام ولكن المراد بالاسلام تسلّم التوحيد والإذعان به ، كما يدلّ على ذلك بعض ما في تلك الروايات كصحيحة عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : سألته عن قول اللّه عزّ وجلّ : ( فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا ) ما تلك الفطرة ؟ قال : هي الإسلام فطرهم اللّه حين أخذ ميثاقهم على التوحيد ، قال : ( أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى ) ( 5 )( 5 ) سورة الأعراف : الآية 172 .وفيه المؤمن والكافر . ( 6 )( 6 ) الكافي 2 : 12 ، الحديث 2 .وما هو معلوم من الخارج من أنّ الاعتقاد بنبوة نبينا ليس أمراً فطرياً يتوجه إليه الشخص