تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
ولا يجوز تغسيل الكافر [ 1 ] وتكفينه ودفنه بجميع أقسامه من الكتابي .
شرح

لا يجوز تغسيل الكافر

[ 1 ] بلا خلاف فإنّ التجهيز احترام وحفظ لكرامته والكافر ليس أهلاً للاحترام والكرامة ، وفي موثقة عمار بن موسى ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) أنه سئل عن النصراني يكون في السفر وهو مع المسلمين فيموت ؟ قال : « لا يغسله مسلم ولا كرامة ولا يدفنه ولا يقوم على قبره وإن كان أباه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 514 ، الباب 18 من أبواب غسل الميت ، الحديث الأوّل .وإذا كان الأمر في النصراني الذي من الكافر الكتابي كذلك ففي غيره من اليهود والمجوسي كذلك وأولى منه المشرك ، وبما أنّ الغالب في بلاد المسلمين هو الكافر الذمي فأمره عليه السلام بترك تغسيله ودفنه والصلاة عليه يدلّ على أنّ الحكم كذلك بالأولوية في الحربي ، والناصبي أشد خبثاً من الكافر ونجاسة من الكلب كما تقدّم في بحث نجاسة الكافر . ويدخل في الناصبي الخارجي إذا كان خروجه على الإمام ( عليه السلام ) للعداوة وإن لم يكن خروجه للعداوة بل لأمر آخر فالأمر كذلك لا يجب تجهيزه كما يشهد بذلك سيرة أصحاب علي ( عليه السلام ) مع مقتولي جيش معاوية لعنة اللّه عليه وعليهم ، ومقتولي جيش الجمل زيد في عذابهم ، بل لا يبعد دعوى السيرة في قتلى البغاة على طائفة المسلمين والمؤمنين ، حيث يمكن دعوى سيرة المتشرعة على المعاملة مع قتلى البغاة معاملة الخارج عن الدين في عدم الحرمة لهم وعدم استحقاقهم التجهيز اللازم لميت المسلم لحرمته وكرامته . وفي المروي في الاحتجاج عن صالح بن كيسان أنّ معاوية قال للحسين : هل بلغك ما صنعنا بحجر بن عدي وأصحابه وأشياعه وشيعة أبيك ؟ فقال عليه السلام : وما صنعت بهم ؟ قال : قتلناهم وكفّناهم وصلينا عليهم ، فضحك الحسين ( عليه السلام ) فقال : خصمك القوم يا معاوية لكنّا لو قتلنا شيعتك ما كفنّاهم
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 67 | الميرزا جواد التبريزي