( مسألة 33 ) يجب التيمم لمسّ كتابه القرآن إن وجب كما أنه يستحبّ إذا كان
مستحباً ولكن لا يشرع إذا كان مباحاً [ 1 ] نعم ، له أن يتيمّم لغاية أُخرى ثم يمسح المسح المباح .
شرح
الاستحباب النفسي للتيمم ولو للكون على الطهارة محل إشكال ; ولذا يكون الأحوط أن يتيمم لغاية أُخرى كصلاة النافلة ويبقى تيمّمه إلى دخول وقت الصلاة ليصلي بالتيمم المزبور ، وهذا أيضاً بناءً على أنّ التمكن من الصلاة بعد دخول وقتها شرط في استيفاء ملاكها الملزم لا دخيلاً في أصل ملاكها الملزم وأردف ذلك الوضوء وقال : الأحوط فيه قبل الوقت الوضوء بقصد الكون على الطهارة أو لغاية أُخرى كالوضوء لصلاة نافلة ويبقى وضوؤه إلى دخول وقت الفريضة فيصليها به ، ولكن ما ذكر من كون القدرة على الصلاة بعد دخول وقتها شرط في استيفاء ملاكها ; ولذا يجب تحصيل التمكن ولو قبل الوقت إنّما يتم بالإضافة إلى أصل الطهارة عن الحدث لا إلى الطهارة المائية حيث مع عدم إبقائها والتيمم لها بعد الوقت لا يوجب فوت ملاكها الملتزم ، وعليه لا يجب الوضوء قبل الوقت مع تمكنه من التيمم لها بعد دخوله ، وقد ذكر عدم البعد في كون التيمم في نفسه مستحباً لفاقد الماء كالوضوء لواجده ، وعليه يمكن للفاقد أن يتيمّم قبل الوقت للكون على الطهارة كما فرضه في واجد الماء قبله .