تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 691

مساهمون:

ص٦٩١
( مسألة 36 ) في الموارد التي يجب عليه التيمم بدلاً عن الغسل وعن الوضوء كالحائض والنفساء وماسّ الميت الأحوط تيمّم ثالث [ 1 ] بقصد الاستباحة من غير نظر إلى بدليته عن الوضوء أو الغسل بأن يكون بدلاً عنهما لاحتمال كون المطلوب تيمماً واحداً من باب التداخل ولو عيّن أحدهما في التيمم الأول وقصد بالثاني ما في الذمة أغنى عن الثالث .
شرح
المسح على بشرته ، كما لا يثبت الاستصحاب في عدمه غسل البشرة في الوضوء أو الغسل ، ودعوى قيام السيرة على عدم الاعتناء باحتمال حدوث الحاجب مطلقاً أو مع مطلق الظن بعدمه لم تثبت ; ولذا يجب الفحص حتى يحصل العلم أو الاطمينان بعدمه أو خبر الثقة بعدمه .

التيمم الثالث

[ 1 ] قد تقدّم سابقاً أنّ المقرر في محلّه عدم التداخل في المسببات ، بلا فرق بين التكاليف الاستقلالية وكون تعدد السبب من نوعين كما إذا وقعت الزلزلة عند خسوف القمر أو كسوف الشمس ، أو كونه من نوع واحد كما إذا وقعت الزلزلة مرتين ولو قبل أن يصلي المكلف صلاة الآيات من الزلزلة الأُولى أو كان ذلك في التكاليف الضمنية أو الغيرية كما في كون كل من الوضوء أو الغسل قيداً للمكلف به ولم يتمكن المكلف من شيء منهما لفقد الماء أو غيره فإنّه يجب عليه التيمم بدلاً عن الغسل والتيمم بدلاً عن الوضوء ، وحيث إنّ عنوان البدلية عن الغسل أو الوضوء عنوان مقوم للتيمم فيجب على المكلف بدلاً عن كل منهما تيمّم بعنوان البدلية عن مبدله والالتزام بكفاية تيمم واحد بقصد البدلية منهما يحتاج إلى دليل كما هو مقتضى الالتزام بعدم اغناء الغسل عن الوضوء ، بل على الالتزام بالإغناء أيضاً على ما ذكره بعض الأصحاب .