تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 687

مساهمون:

ص٦٨٧
( مسألة 31 ) قد مرّ سابقاً أنه لو كان عنده من الماء ما يكفي لأحد الأمرين من رفع الخبث عن ثوبه أو بدنه ورفع الحدث قدّم رفع الخبث [ 1 ] ويتيمم للحدث
شرح
ولكن لا يخفى أنّ إصابة الماء غاية للتيمم إذا أمكن الوضوء أو الغسل بذلك الماء بمعنى أنّه مع إمكان الوضوء والغسل بذلك الماء يبطل تيممه من حين إصابته لا أنه يبطل من حين مضي زمان يمكن فيه الوضوء أو الغسل به ، وعليه لا يكون الماء في المسجد من إصابة الجنب المتيمم الماء ; لأنّه لو كان إصابة لبطل تيمّمه مع عدم تمكنه من الاغتسال لصلاته اللاحقة ; لأنّ الاغتسال لها موقوف على مكثه في المسجد جنباً وهو حرام . والمتحصل أنّ المكلف المفروض عليه أن يصلي صلاته خارج المسجد بذلك التيمم السابق ، ولا يحسب الماء في المسجد إصابة له . نعم ، لو عصى ودخل ومكث فيه يجب أخذ الماء والاغتسال على نحو الترتب . وممّا ذكرنا يظهر أنّ المجنب المزبور لو لم يكن على تيمم يجب عليه التيمم والصلاة خارج المسجد ، ولا يجوز له الدخول في المسجد والمكث فيه ولو لأخذ الماء ; لأنّ التيمم الذي يوجب فقد شرط صحته ويلزم من وجوده عدمه تشريعه غير معقول . نعم ، لو قام دليل على أنّ الإصابة كذلك في مورد لا يكون غاية للتيمم ، بل الغاية نفس مضي الزمان بعد الإصابة فيلتزم به ، ولكن لم يقم هذا الدليل في المسألة ، ومع قيامه يجوز للمتيمم المزبور حال الدخول والمكث مسّ كتابة القرآن وقراءة العزائم .

في وجدان الماء لما يكفي إمّا لرفع الخبث أو الحدث

[ 1 ] قد تقدم سابقاً أنّ المقام لا يدخل في باب التزاحم بين التكليفين مع عدم