تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 688

مساهمون:

ص٦٨٨
لكن هذا إذا لم يمكن صرف الماء في الغسل أو الوضوء وجمع الغسالة في إناء نظيف لرفع الخبث وإلاّ تعيّن ذلك ، وكذا الحال في مسألة اجتماع الجنب والميت والمحدث بالأصغر بل في سائر الدورانات . ( مسألة 32 ) إذا علم قبل الوقت أنه لو أخّر التيمم إلى ما بعد دخوله لا يتمكن من تحصيل ما يتيمّم به فالأحوط أن يتيمّم قبل الوقت [ 1 ] لغاية أُخرى غير الصلاة في الوقت ويبقي تيمّمه إلى ما بعد الدخول فيصلّي به كما أنّ الأمر كذلك بالنسبة إلى الوضوء إذا أمكنه قبل الوقت وعلم بعدم تمكّنه بعده فيتوضّأ على الأحوط لغاية أُخرى أو للكون على الطهارة .
شرح
التمكن من الجمع بين الوضوء وتطهير الثوب أو البدن ، والمفروض أنّ كلاً من الوضوء وطهارة الثوب والبدن مأخوذ في متعلق التكليف بالصلاة الاختيارية ، وهذا التكليف لا يمكن أن يثبت في فرض عدم تمكن المكلف من الجمع بينها ، بل لا بد من ثبوت تكليف آخر يتعلق بالصلاة المقيدة بخصوص أحدهما أو بالجامع بينهما ، ومع عدم الدليل على تعيين المأخوذ في المتعلّق مقتضى أصالة البراءة عن التكليف بخصوص الصلاة المقيدة بأحدهما المعين ثبوت التكليف بالجامع بينهما حيث لا تجري البراءة في وجوب تلك الصلاة ; لأنّ رفع وجوبها مناف للامتنان ، بل ثبوت التكليف به معلوم كما هو مقتضى العلم الإجمالي بعدم سقوط الصلاة في الفرض ومجرد ثبوت البدل للوضوء لا يوجب تعلق الوجوب بالصلاة المقيدة بالطهارة من الخبث والتيمم .

لو علم أنّ في تأخير التيمم عدم التمكن منه

[ 1 ] أمّا أصل التيمم قبل الوقت للصلاة بعد دخول وقتها فقد تقدم منه ( قدس سره ) أنه غير مشروع ; لعدم وجوب الصلاة قبل دخوله ليشرع التيمم لها ، وظاهر كلامه ( قدس سره ) أنّ
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 688 | الميرزا جواد التبريزي