تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 684

مساهمون:

ص٦٨٤
شرح
التيمم فقد يقال بإجزائها عن المنذورة فإنّ المنذورة صلاة هدية صحيحة ليلة الجمعة وحيث إنّ المكلف على طهارته في تلك الليلة بتيممه لصلاة المغرب والعشاء يجوز له الإتيان بالصلاة الهدية لميته وتنطبق المنذورة على المأتي بها قهراً ; لكون المنذورة الطبيعي المتحقق بالفرد الواحد والمفروض أنّ مطلوبية صلاة الهدية أو الليل انحلالية . نعم ، إذا كان متعلق نذره الصلاة مع الطهارة المائية فالفرد المأتي به بالتيمم المزبور وإن كان صحيحاً إلاّ أنّه لا تحسب الصلاة المنذورة ولكن هذا خلاف فرض الماتن . بل يمكن أن يقال أنّ لزوم التأخير لا يجري إلاّ فيما كان المطلوب من الطبيعي صرف وجوده وقد نذر المكلف ذلك الطبيعي ، ويكون متمكناً من الإتيان بذلك في آخر وقته ، كما إذا نذر صلاة الليل في ليلة الجمعة الآتية ولم يتمكن من الطهارة المائية في تلك الليلة إلى أن يذهب ثلثا الليل مع علمه أو احتماله التمكن منها مع الطهارة المائية في الثلث الأخير من الليل فإنّه يجب تأخيرها إلى ذلك الثلث لتمكنه من الإتيان بصلاة الليل مع الطهارة المائية مع قطع النظر عن نذرها فهو واجد للماء بالإضافة إليها فلا يكون التيمم مشروعاً بالإضافة إلى الصلاة المنذورة حتى مع قطع النظر عن النذر ولكن جوازه في صورة الاحتمال مع احتمال طريان التمكن ظاهري فلو اتفق طريانه يجب عليه تدارك الوفاء بالنذر ، بل الأحوط تداركه إذا اتفق طريانه ولو كان معتقداً ببقاء عدم تمكنه أو مطمئناً فإنّ ما دل على الإجزاء وعدم وجوب الإعادة واردة في الصلاة اليومية ، وأمّا غيرها فتبقى على القاعدة التي ذكرناها إن احتمل الخصوصية لها .