شرح
توجه التكليفين إلى مكلف واحد لا يتمكن من الجمع بينهما في الامتثال لا في تكليفين يتوجه أحدهما إلى مكلف والآخر إلى مكلف آخر .
والمنسوب إلى المشهور ما ذكر في المتن في اجتماع الجنب والميت والمحدث بالأصغر من أنّ الماء إذا لم يكن مملوكاً لواحد منهم أو كان للغير وقد أذن في صرفه في خصوص أحدهم فهو ، وإلاّ بأن كان مباحاً أو مشتركاً أو مملوكاً للغير وأذن في صرفه لأيهم يغتسل الجنب ويمم الميت ولو بدلاً عن تغسيله الأخير ويتيمّم المحدث بالأصغر ، وقد ذكر بعضهم أنّ هذا النحو من الصرف على سبيل الأولوية لا على سبيل التعين كما هو ظاهر الآخرين ، والمستند في ذلك صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه المروية في الفقيه عن أبي الحسن موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) أنّه سأله ( عليه السلام ) عن ثلاثة نفر كانوا في سفر أحدهم جنب والثاني ميت والثالث على غير وضوء ومعهم من الماء قدر ما يكفي لأحدهم من يأخذ الماء وكيف يصنعون ؟ قال : يغتسل الجنب ويدفن الميت بتيمّم ، ويتيمّم الذي هو على غير وضوء لأنّ الغسل من الجنابة فريضة وغسل الميت سنة والتيمم للآخر جائز ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 108 ، الحديث 223 .. وروى في التهذيب ( 2 )( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 109 ، الحديث 17 .باسناده إلى محمد بن الحسن الصفار ، عن محمد بن عيسى ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن رجل حدثه قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) وذكر الحديث الأول بعين ألفاظه ، ولكن ترك « بتيمم » في قوله : « ويدفن الميت بتيمم » ورواها أيضاً في الاستبصار ( 3 )( 3 ) الاستبصار 1 : 101 ، الحديث 9 .بالسند المزبور كما في التهذيب .
وقد نوقش فيها من جهة السند والدلالة بعد دعوى انصرافها إلى ما لم يكن الماء