تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 683

مساهمون:

ص٦٨٣
( مسألة 28 ) إذا نذر نافلة مطلقة أو مؤقتة في زمان معين ولم يتمكن من الوضوء في ذلك الزمان تيمم بدلاً عنه [ 1 ] وصلى وأما إذا نذر مطلقاً لا مقيداً بزمان معين فالظاهر وجوب الصبر إلى زمان إمكان الوضوء .
شرح
قيل في المقام من جواز إعطاء الماء لغيره وتيمّمه جمعاً بين الروايتين لا يخلو عن تأمّل ; لما ذكر من المناقشة في الرواية الأُولى سنداً ومتناً بل فيها مضافاً إلى ما ذكر إشكال آخر ، وهو أنه إذا فرض أنّ الماء الموجود كاف لتغسيل الميت ثلاث مرات يكون كافياً لاغتسال الجنب ووضوء الآخر لا محالة ، وقد ورد فيها والتيمم للآخر جائز إلاّ أن يفرض كفايته لغسل واحد من الأغسال الثلاثة ، وفي فرضه يمكن أن يقال باندفاع الإشكال الأول أيضاً ، حيث يمكن أن يكون الماء قليلاً بحيث لا يفي لغسل الجنب ووضوء الآخر ، كما يمكن الالتزام بجواز إعطاء الماء للجنب إذا أمكن إتمام سندها ، بل استحبابه في الفرض ، واللّه سبحانه هو العالم .

في ناذر النافلة والعجز عن الماء

[ 1 ] كما إذا نذر صلاة هدية لميته ليلة الجمعة الآتية أو نذر أن يصلي صلاة الليل في ليلتها ولم يتمكن في تلك الليلة من الوضوء يتيمّم لصلاته المنذورة بدلاً عن الوضوء ، وإذا لم يكن لصلاته المنذورة وقت معين في نذره بأن نذر الصلاة الهدية في ليلة جمعة أو صلاة الليل كذلك فمع عدم التمكن من الوضوء في ليلة الجمعة يجب التأخير في الوفاء إلى جمعة يتمكن من الوضوء فيها ، بمعنى أنّه لا يكون التيمم لها مع تمكّنه من الإتيان بها في الوضوء بالتأخير غاية للتيمّم لتمكنه من الإتيان بالمنذورة بالوضوء . نعم إذا تيمّم في ليلة الجمعة لصلاة مغربه وعشائه وأراد الإتيان بالمنذورة بذلك