تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 680

مساهمون:

ص٦٨٠
شرح
النظر عن الروايات الواردة فيها ، والثانية في حكمها بالنظر إليها . أمّا الجهة الأُولى ففي مورد اجتماع الجنب والميت وعدم كفاية الماء إلاّ لغسل أحدهما لا ينبغي التأمل في أنّ الماء إذا كان مملوكاً للجنب فعليه أن يغتسل ، ولا يجب على الشخص إعطاء الماء المملوك له لتغسيل الميت مع عدم وجوب استعماله في غسل جنابته فضلاً عما إذا وجب عليه كما تقدم ذلك في عدم وجوب بذل الكفن ، بل الواجب عليه تغسيله وتكفينه ، كما أنه لا ينبغي التأمل في أنه إذا كان الماء مملوكاً للميت يجب صرفه في تغسيله لوجوب تغسيله وسائر تجهيزه ، ويتيمم الجنب لكونه غير متمكن من الاغتسال لجنابته ، كما أنه ييمم الميت في الصورة الأُولى ، وكذا الحال إذا كان الماء مملوكاً لشخص آخر وأذن في الصرف في خصوص أحدهما ، وأمّا إذا كان الماء مباحاً أو كان للغير وأذن في صرفه لأي من الغسلين من اغتساله من جنابته أو تغسيله الميت يقع التزاحم بين وجوب صلاته بالاغتسال من جنابته ووجوب تغسيله الميت ، وحيث إنّه لا يحتمل الأهمية في خصوص تغسيل الميت فقط يكون المكلف مخيراً بين صرفه في اغتساله وتغسيله الميت . وممّا ذكر يظهر الحال فيما إذا كان المحدث بالأصغر مع الميت لو فرض كون الماء مملوكاً له أو للميت أو كان لآخر وأذن في صرفه في خصوص أحدهما فقط ، وإذا كان مباحاً أو للغير وأذن في صرفه في كل منهما يقع التزاحم لو فرض أنه إذا توضّأ لا يتمكن من تغسيل الميت كما تقدم الحال فيه مع فرض الميت والجنب ، وأمّا إذا اجتمع الجنب مع المحدث بالأصغر وكان الماء مباحاً أو للغير وقد أذن لكل منهما في صرفه يكون على كل منهما الاستباق إليه فمن حازه أو استعمله أولاً فهو ، ويجب على الآخر التيمم ، ولا يدخل الفرض في التزاحم فإنّ التزاحم بين التكليفين يتصور في