تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 678

مساهمون:

ص٦٧٨
( مسألة 25 ) حكم التداخل الذي مرّ سابقاً في الأغسال يجري في التيمم أيضاً ، فلو كان هناك أسباب عديدة للغسل يكفي تيمم واحد عن الجميع [ 1 ] وحينئذ فإن كان من جملتها الجنابة لم يحتج إلى الوضوء أو التيمم بدلاً عنه وإلاّ وجب الوضوء أو تيمم آخر بدلاً عنه .
شرح

يجرى التداخل في التيمم

[ 1 ] هذا بناءً على أنّ الأغسال من حيث الموجبات من الجنابة والمس والحيض وغيرها حقائق مختلفة ، واختلافها بقصد عناوينها يكون التداخل في الأغسال بالاغتسال الواحد بقصد الجميع من التداخل في المسببات ، بل يمكن القول بأنّه إذا قصد بعضاً معيناً ولو مع وجوب المتعدد كفى ذلك الواحد ، حيث إن صحيحة زرارة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 339 ، الباب 31 من أبواب الأغسال المسنونة ، الحديث الأوّل .الواردة في تداخلها تعم هذه الصورة أيضاً كما ذكرنا سابقاً عدم البعد في ذلك . وأمّا إذا قيل إنّ الموجبات للأغسال من قبيل الموجبات للوضوء لا يوجب اختلاف الغسل ، بل هو حقيقة واحدة يكون إجزاء الغسل الواحد على القاعدة من جهة التداخل في الأسباب ، نظير وجود المتعدد من موجبات الوضوء ، وعلى ذلك فإجزاء التيمم الواحد على الأول يحتاج إلى قيام دليل عليه ، بخلاف إجزائه على الثاني فإنه لا يحتاج إلى قيام دليل ; لأنّ الموجب على تقدير التمكن غسل واحد فينتقل مع عدم التمكن إلى التيمم مرة . وأمّا في الصورة الأُولى فقد يقال بعدم قيام الدليل على الإجزاء في التيمم فإنّ صحيحة زرارة لا تعم التيمم ، ولكن قد تقدم أنّ التيمم بدل عن الغسل في الطهارة ، وإذا فرض أنّ الطهارة مع اجتماع الأغسال تحصل بالغسل الأول والباقي يكون مستحباً