شرح
من الوضوء ، ومع عدمه تيمم آخر بدله في غير الجنابة ، وأمّا فيها فيكفي تيمم واحد بقصد ما على الذمة .
وأمّا الاستدلال على لزوم تجديد التيمم إذا أحدث المجنب المتيمم بالأصغر بالروايات التي استظهر منها بقاء الجنابة بعد التيمم والتيمم يكون طهارة ورافعاً لحدث الجنابة فقط لا أصل الجنابة ، وبالحدث تنتفي الطهارة فيكلف الجنب بالاغتسال من جنابته مع تمكنه ، ومع عدم التمكن يتيمم بدلاً عن الاغتسال ولا عبرة بوضوئه ولا بوجدانه الماء بقدره ، كصحيحة جميل ومحمد بن دراج بن حمران أنهما سألا أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن إمام قوم أصابته جنابة في السفر وليس معه من الماء ما يكفيه للغسل أيتوضّأ بعضهم ويصلي بهم ؟ فقال : « لا ، ولكن يتيمم الجنب ويصلي بهم » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 386 - 387 ، الباب 24 من أبواب التيمم ، الحديث 2 ..
وموثقة ابن بكير ، قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن رجل أجنب ثم تيمّم فأمَّنا ونحن طهور ؟ فقال : « لا بأس به » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 8 : 327 ، الباب 17 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 2 .وفي موثقته الأُخرى عنه ( عليه السلام ) قلت له : رجل أمَّ قوماً وهو جنب وقد تيمّم وهم على طهور ، فقال : لا بأس . ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 8 : 327 ، الباب 17 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 3 .بدعوى أنّ ظاهرها كون الإمام جنباً حال إمامته فلا يمكن المساعدة عليه ، فإنّ هذا في كلام السائل ولا اعتبار بفرضه وأمّا ما في كلام الإمام ( عليه السلام ) فظاهر كونه جنباً مع قطع النظر عن التيمم ، فإنّ قوله ( عليه السلام ) يتيمم الجنب » . كقوله يغتسل الجنب لا يدل على بقاء الجنابة بعد التيمم كما لا تبقى بعد الاغتسال .