( مسألة 22 ) إذا وجد جماعة متيممون ماءً مباحاً لا يكفي إلاّ لأحدهم بطل
تيممهم أجمع إذا كان في سعة الوقت [ 1 ] وإن كان في ضيقه بقي تيمم الجميع ، وكذا
شرح
بينهما ، وقيل كما في المتن من وجوب صرفه في الغسل لأهميته في مقام التزاحم ، ولا أقل من احتمال أهميته ، وفيه قد ذكرنا مراراً أنه لا مورد للتزاحم في صورة عدم التمكن من الجمع . بين القيدين المعتبرين في الواجب ، وكذا في صورة عدم إمكان الجمع بين جزئيه أو بين جزئه وقيده .
وربما يقال في الفرض بما أنّ كل غسل مجزئ عن الوضوء إلاّ غسل المستحاضة المتوسطة يبطل تيممها الذي بدل عن الغسل فعليها أن تغتسل ولا حاجة معه إلى الوضوء فضلاً عن التيمم بدله فإنّه لا يبطل ، وهذا القول صحيح في الجملة ولكن وجوب صرفه في الغسل لا ينافي انتقاض تيمّمه عن الوضوء أيضاً بالتقريب المتقدم من أنّ الأمر باغتسالها للصلاة لا يقتضي النهي عن وضوئها الذي هو مستحب مع اغتسالها ، ولكن إن أرادت بعد اغتسالها أن تتيمم بدلاً عن الوضوء المستحب فلا مورد له لما تقدم من أنّ التيمم يقوم مقام الوضوء في الطهارة والوضوء بعد الغسل لا يكون طهارة .
نعم ، لا بأس بتجديدها التيمم برجاء المطلوبية ولا يكتفى في ذلك بالتيمم السابق لما ذكرنا من انتقاضه بوجدان الماء المفروض ، نعم في المستحاضة المتوسطة يبطل كلا التيممين وعليها الاغتسال والتيمم بدلاً من وضوئها على الأحوط وان يحتمل جواز الوضوء لها والتيمم بدلاً عن الغسل .