تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 672

مساهمون:

ص٦٧٢
( مسألة 20 ) الحكم بالصحة في صورة الوجدان بعد الركوع ليس منوطاً بحرمة قطع الصلاة فمع جواز القطع أيضاً [ 1 ] كذلك ما لم يقطع ، بل يمكن أن يقال في صورة وجوب القطع أيضاً إذا عصى ولم يقطع الصحة باقية بناءً على الأقوى من عدم بطلان الصلاة مع وجوب القطع إذا تركه وأتم الصلاة .
شرح

الحكم بالصحة في صورة الوجدان

[ 1 ] لما تقدم من أنّ الأمر بالمضي والنهي عن قطع صلاته في الصحيحة وغيرها إرشاد إلى عدم انتقاض التيمم بوجدان الماء في أثنائها ، بلا فرق بين كون الصلاة فريضة لا يجوز قطعها أو نافلة أو فريضة يجوز قطعها ، وأما ما ذكره ( قدس سره ) من أنّه في صورة وجوب قطعها أيضاً إذا عصى ولم يقطع يمكن الحكم بصحة الصلاة وعدم انتقاض تيمّمه إذا أتمّها فيمكن فرضه في صورتين : الأُولى : أن يجب عليه واجب أهم فوري يقتضي الإتيان به قطع الصلاة ، وفي هذه الصورة ما ذكره ( قدس سره ) له وجه فإنّه إذا ترك الواجب الآخر فيمكن القول ببقاء الأمر بالاتمام على تقدير تركه وإن كان تركه عصياناً ، كما إذا تنجس أثناء الصلاة المسجد بحيث كان بقاؤه على نجاسته هتكاً للمسجد كما هو مقتضى عدم اقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضده ، وصحة الأمر بالضدين على نحو الترتب ، وأما إذا كان قطعها واجباً نفسياً أو المضي فيها حراماً كذلك لوقوع الزلزلة ونحوها بحيث يكون مضيه في الصلاة إلقاء لنفسه في الهلاكة ، وفي هذا الفرض لا يمكن الأمر بالمضي ولو على نحو الترتب ; لأنّ النهي عنه لا يمكن أن يتعلق به النهي ولو على نحو الترتب ، بل في الصورة الأُولى أيضاً يمكن القول ببطلان الصلاة ; لأنّ التعبد ببقاء التيمم فيما إذا لم يكن في إتمامها محذور آخر غير وجدان الماء .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 672 | الميرزا جواد التبريزي