تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 673
( مسألة 21 ) المجنب المتيمم بدل الغسل إذا وجد ماءً بقدر كفاية الوضوء فقط [ 1 ] لا يبطل تيمّمه ، وأمّا الحائض ونحوها ممّن تيمم بتيممين إذا وجد بقدر الوضوء بطل تيمّمه الذي هو بدل عنه ، وإذا وجد ما يكفي للغسل ولم يمكن صرفه في الوضوء بطل تيممه الذي هو بدل عن الغسل وبقي تيممه الذي هو بدل عن الوضوء من حيث إنّه حينئذ يتعين صرف ذلك الماء في الغسل فليس مأموراً بالوضوء ، وإذا وجد ما يكفي لأحدهما وأمكن صرفه في كل منهما بطل كلا التيممين ويحتمل عدم بطلان ما هو بدل عن الوضوء من حيث إنه حينئذ يتعين صرف ذلك الماء في الغسل فليس مأموراً بالوضوء ولكن الأقوى بطلانهما . المجنب المتيمم بدل الغسل لا يبطل تيممه بوجدان ماء للوضوء [ 1 ] قد تقدّم أنّ الجنب إذا كان واجداً الماء بقدر الوضوء فقط فوظيفته التيمم لجنابته ولا وضوء عليه ، فالموجب لبطلان تيمّمه من جنابته وجدانه الماء الوافي لاغتساله فمع عدم وجدانه وعدم الحدث كما هو الفرض لا ينتقض تيمّمه الذي بدل عن الغسل ، فوجدان الماء الوافي للوضوء وعدم وجدانه على حد سواء بالإضافة إليه . وأمّا مثل الحائض فبناءً على وجوب الغسل والوضوء لصلاتها مع وجدانها الماء وعلى تقدير عدم وجدانها فعليها تيمّمان أحدهما بدلاً عن الغسل والآخر بدلاً عن الوضوء أو حتى بناءً على إجزاء غسلها عن الوضوء دون التيمم بدلاً عن الغسل ، فإن وجدت ماءً يكفي لوضوئها فقط يبطل تيممها الذي بدل عن الوضوء فيجب عليها الوضوء فقط ، كما أنها إذا وجدت ماءً يكفي لاغتسالها ولا يمكن صرفه في الوضوء يبطل تيمّمها الذي بدل عن الغسل فتغتسل ويبقى تيممها الذي بدل عن الوضوء ، وأمّا إذا كان الماء بحيث يكفي لأحدهما ويمكن لها صرفه في كل منهما بطل كلا التيممين ; لأنّها واجدة للماء بالإضافة إلى خصوص كل منهما ، ولكن لا يتمكن من الجمع