تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 670

مساهمون:

ص٦٧٠
شرح
فاقد الماء بالإضافة إلى سائر ما يشترط فيه الطهارة حتى حال الصلاة ، فإنّ النهي عن قطعها لا يوجب النهي عن الوضوء والغسل لغيرها أو للكون على الطهارة ، ولذا يصح الأمر بالوضوء أو الغسل لغيرها بنحو الترتب . وقد يقال إنّه لا غرابة في التفكيك بناءً على أنّ التيمم مبيح ; لأنّ معنى نقضه رفع أثره وهو الإباحة والتفكيك في الإباحة في الغايات لا غرابة فيه ، وأمّا بناءً على أنه مطهر فالتفكيك غريب ; لأنّ الطهارة إذا حصلت بالإضافة إلى الصلاة فهو حالها على طهارة بالإضافة إلى غاية أُخرى أيضاً إلاّ أن يقال بنقصان الطهارة وعدم تمامها فإنّ التفكيك بناءً على اختلاف مراتب الطهارة لا غرابة فيه ، وفيه ما تقدم من كون المكلف إذا كان فاقد الماء بالإضافة إلى غاية يكون تيمّمه طهارة بالإضافة إليها لا إلى غيرها ; ولذا لم يلتزموا في التيمّم لضيق الوقت بجواز غاية أُخرى حتى حال الصلاة على ما يأتي ، وقد يقال إنّه يجوز للمتيمم المزبور ما لم يفرغ من صلاته مسّ كتابة القرآن وقراءة العزائم ، بل الدخول في المساجد بدعوى أنّ الشارع لم يأمر بها متطهراً من الجنابة ، بل منع الجنب عن قراءتها والدخول في المساجد مكثاً ، وعن مسّ كتابة المصحف والمفروض أنّ المكلف حال تلك الصلاة غير جنب أو أنه غير محدث فوجدان الماء بالإضافة إلى غاية ، وعدم وجدانه بالإضافة إلى الأُخرى إنّما يلاحظ بأمر الشارع بتلك الغاية متطهراً من الجنابة أومن حدثها ، لا فيما كانت الطهارة شرطاً لنفس جواز الفعل . ولكن لا يخفى أنّ التيمم في الفرض طهارة بالإضافة إلى الصلاة التي بيده لا بالإضافة إلى غيرها ولو كانت الطهارة شرطاً لجوازه اللهمّ إلاّ أن يقال : ليست الأُمور الثلاثة من الغايات التي تكون موجبة لتعلق الأمر الغيري بالطهارة لها ، ولا موجبة لوقوع الوضوء أو الغسل أو التيمم على نحو العبادة فالغاية التي تكون المأمور بها ولو
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 670 | الميرزا جواد التبريزي