تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 663

مساهمون:

ص٦٦٣
شرح
نعم ، في صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم ، قال : قلت : في رجل لم يصب الماء وحضرت الصلاة فتيمّم وصلى ركعتين ثم أصاب الماء أينقض الركعتين أو يقطعهما ويتوضّأ ثم يصلّي ؟ قال : « لا ، ولكنه يمضي في صلاته فيتمّها ولا ينقضها ( لمكان أنه ) دخلها وهو على طهر » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 382 ، الباب 21 من أبواب التيمم ، الحديث 4 .فيقال إنّ مقتضى التعليل فيها عدم بطلان الصلاة حتى ما إذا وجد الماء قبل الركوع ، فإنّ الدخول في الصلاة بتيمّم يجري مع الوجدان قبل الركوع أيضاً فيحمل ما في صحيحة زرارة المتقدمة على استحباب رفع اليد عنها إذا وجد الماء قبل الركوع في سعة الوقت ، ولكن لا يخفى أنّ التعليل راجع إلى عدم إعادة من صلى ركعتين ولو اقتضى التعليل بجريانه فيمن وجد الماء قبل ذلك ولو قبل الركوع من الركعة الأُولى فهو لا يزيد على الإطلاق والعموم ، فيرفع اليد عنهما بالتقييد والأمر بالإعادة في الصحيحة مع وجدانه قبل الركوع من الركعة الأُولى كما رفعنا اليد عن إطلاق التعليل في الصحيحة الأُولى من قوله ( عليه السلام ) فإنّ التيمم أحد الطهورين ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 381 ، الباب 21 من أبواب التيمم ، الحديث الأول .. بما ذكر في صدرها من قوله ( عليه السلام ) : « فلينصرف فليتوضّأ ما لم يركع » فإنّ المذكور في الصدر قرينة على بطلان التيمم بوجدان الماء قبل الركوع ، وهذا يجري فيما إذا دخل في الصلاة بتيمم فإنّه إذا استمر عدم الوجدان إلى أن يركع يكون دخوله في الصلاة بطهور ، وإلاّ لم يكن تيمّمه طهوراً بالإضافة إلى تلك الصلاة ، وأمّاما في ذيل صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم في الفقيه وقال زرارة : قلت له : دخلها وهو متيمّم فصلّى ركعة ثم أحدث فأصاب ماء ؟ قال : « يخرج ويتوضّأ ثم يبني على ما مضى من صلاته التي صلى