تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 666

مساهمون:

ص٦٦٦
شرح
مشروطاً بالطهارة كالطواف ، فقد ذكر الماتن أنه يؤخذ في غير الصلاة بمقتضى القاعدة المشار إليها من بطلان التيمم بوجدان الماء الموجب لبطلان العمل المشروط بالطهارة فيجب عليه الطهارة المائية ثم استئناف الطواف ولو كان ذلك في الشوط الأخير من الطواف ، وأمّا ما قيل من المنقول من أنّ الطواف بالبيت صلاة ( 1 )( 1 ) مستدرك الوسائل 9 : 410 ، الباب 38 من أبواب كتاب الحج ، الحديث 2 .، لم يثبت . نعم ، ورد في حديث أبي حمزة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) يقتضي المناسك بغير وضوء إلاّ الطواف فإنّ فيه صلاة ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 376 ، الباب 38 من أبواب الطواف ، الحديث 6 .. وغاية مدلولها أن يراعى في الطواف شرائط الصلاة لا أنّ الدخول في ركوع الصلاة بتيمم يجري على الدخول في الطواف . نعم ، ربما يقال بأنّ المستفاد ممّا ورد عدم بطلان الطواف بالحدث بعد تجاوز النصف أنّ إصابة الماء بعد تجاوز النصف أيضاً لا يبطله ، بل يتوضأ أو يغتسل ثم يبني على ما أتى به من الأشواط . ولكن لا يخفى أنّ إصابة الماء قبل إتمام الطواف يكشف عن كونه واجداً للماء بالإضافة إليه فلم يكن طوافه بالتيمم صحيحاً من حين الدخول ، بخلاف الحدث فإنّه يقطع الطهارة من حين حدوثه ، وعليه فلا يمكن التعدي من حدوث الحدث في الأثناء إلى وجدان الماء في الأثناء ، بل الاكتفاء بالطواف مع التيمم مع وجدان الماء بعده أيضاً مع تمكنه من تداركه بالإعادة مع الوضوء أو الغسل مشكل ; لأنّ وجدانه ولو بعده كاشف عن تمكنه من الطواف بالطهارة المائية فلا يكون المأتي به من المأمور به الواقعي حتى فيما إذا تيمم لصلاة في وقتها مع مشروعية التيمم لها ثم أتى بالطواف بذلك التيمم ووجد الماء بعده فضلاً عن أثنائه ، وما دل على الإجزاء مترتب على الوجدان بعد الصلاة ، ويرجع في الوجدان بعد الطواف إلى القاعدة المشار إليها .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 666 | الميرزا جواد التبريزي