تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 657
كما أنه ينتقض بوجدان الماء . [ 1 ] الجنابة ، بل يرفع حدثها وبعد إحداث الحدث يكون الشخص مجنباً ووظيفته الاغتسال منها ، ومع عدم تمكنه منه يتيمم بدله وسيأتي الكلام في ذلك . وممّا ذكرنا يظهر أنّ المتيمم لجنابته إذا أحدث بما يوجب الغسل كمسّه الميت ينتقض تيمّمه السابق بدلاً عن غسل الجنابة كما استظهرنا من الصحيحة فعليه أن يتيمّم بدلاً عن الاغتسال للجنابة ، وقد تقدّم الكلام في لزوم تيمم آخر بدلاً عن غسل مسّ الميت أو أنه يكفي التيمم الواحد فلا مقيد . ينتقض التيمم بوجدان الماء [ 1 ] المراد بوجدان الماء وجدان الماء الكافي لاستعماله في طهارته من وضوء أو غسل كما هو منصرف صحيحة زرارة المتقدمة وغيرها ، ولا يخفى أنّ بعض الطهارة الاضطرارية وإن تبقى بعد التمكن من الطهارة الاختيارية ، كمن كانت وظيفته الوضوء جبيرة لصلاته السابقة فأتى بها مع الوضوء جبيرة ثم رفع الجبيرة في وقت صلاة أُخرى ، وفرض أنه لم يحدث بعد ذلك الوضوء لا بالأصغر ولا بالأكبر فإنّه يجوز له الإتيان بالصلاة الأُخرى ، ولا يكون التمكن من الوضوء الاختياري ناقضاً له ، وقد ذكرنا في بحث الوضوء جبيرة أنّ ما دل على أنّ الوضوء لا ينتقض إلاّ بالبول والنوم ونحوهما مقتضاه بقاء الوضوء جبيرة إلى حصول أحد النواقض له ، والكلام في المقام انه ليس التيمم كذلك بل ينتقض بمجرد التمكن من الطهارة المائية حتى ما لم يحدث بعد التيمم السابق ، وقد استظهرنا ذلك ممّا أشرنا إليه من الروايات كصحيحة زرارة ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في رجل تيمّم ، قال : يجزيه ذلك إلى أن يجد الماء ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 379 ، الباب 20 من أبواب التيمم ، الحديث 2 . .