شرح
وقد تقدم في صحيحته عن أبي جعفر ( عليه السلام ) يصلي الرجل بتيمم واحد صلاة الليل والنهار كلها ما لم يحدث أو يصب ماءً ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 379 ، الباب 20 من أبواب التيمم ، الحديث الأوّل .. وصحيحته الثالثة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قلت له : كيف التيمم ؟ قال : هو ضرب واحد للوضوء والغسل من الجنابة - إلى أن قال : - ومتى أصبت الماء فعليك الغسل إن كنت جنباً والوضوء إن لم تكن جنباً . ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 361 - 362 ، الباب 12 من أبواب التيمم ، الحديث 4 .وقد يستدل على انتقاض التيمم عند وجدان الماء بما ورد في الروايات من الأمر بالطهارة المائية لأنّها لم تقيّد بأدلة البدلية لاختصاصها بصورة فقدان الماء ، والإطلاق في الأمر بالطهارة المائية يقدّم على الاستصحاب في بقاء الطهارة الترابية حتى لو قلنا بأنّ التيمم طهارة تامة فضلاً عن القول بأنها طهارة ناقصة أو أنّه مبيح للصلاة ونحوها فقط .
أقول : لو لم يكن في البين الروايات الدالة على انتقاض التيمّم بوجدان الماء كالصحاح المتقدمة ونحوها كان مقتضى تنزيل التيمّم منزلة الوضوء والغسل عدم انتقاضه مثلهما إلاّ بالحدث ، وفي صحيحة حماد بن عثمان ، قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الرجل لا يجد الماء أيتيمم لكل صلاة ؟ قال : « لا هو بمنزلة الماء » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 3 : 379 ، الباب 20 من أبواب التيمم ، الحديث 3 .فإن مقتضاها عدم انتقاضه إلاّ بالحدث والأمر فيما ورد بالطهارة المائية متوجه إلى المحدث عند قيامه إلى الصلاة لا إلى المتطهر ولو كان طهارته بالتيمم ، والعمدة في انتقاض التيمم بوجدان الماء الروايات الكثيرة الدالة كالصحاح المتقدمة بانتقاض الوضوء بوجدان الماء وعلى ذلك فلو فقد الماء ، بعد التمكن من استعماله في الوضوء أو الغسل ولو في غير وقت الصلاة فاللازم إعادة التيمم لبطلان تيمّمه السابق بوجدان الماء .