شرح
وقد يناقش في ذلك بأنّ الوضوء مع غسل مسّ الميت مثلاً لا يكون رافعاً للحدث بناءً على مسلك الإغناء ، بل يكون الوضوء معه كالوضوء التجديدي في مجرّد الاستحباب ، وقد تقدم أنّ التيمّم إنّما يقوم مقام الوضوء الرافع للحدث عند عدم تمكنه منه فلا موضوع لبدلية التيمم عن الوضوء في المقام .
ودعوى أنّ الوضوء إذا وقع بعد الغسل لا يكون رافعاً للحدث الأصغر لارتفاعه بالاغتسال ، وأمّا إذا وقع قبله فالرافع للأصغر هو الوضوء ، فيكون التيمم الآخر بدلاً عنه لا يمكن المساعدة عليها ; لما تقدم من أنّ مطلق الحدث ناقض للوضوء أيضاً فمع بقاء ناقض الوضوء كحدث المسّ لا يرتفع الحدث الأصغر مع أنّ لازم ذلك لزوم التيمم بدلاً عن الوضوء قبل التيمم بدلاً عن المس مع أنّ ظاهر الأصحاب لا يساعد على التقديم .
وكيف كان ، فطريق الاحتياط يقتضي التعدد في التيمّم حتى بناءً على مسلك الإغناء .
الجهة الثالثة : ما إذا وجب على غير الجنب الأغسال المتعدّدة كالحائض التي مست الميت وحصل النقاء عن حيضها فإنّه لا كلام في أنّ الغسل الواحد يكفيها بناءً على ما تقدم في صحيحة زرارة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 339 ، الباب 31 من أبواب الأغسال المسنونة .من تداخل الأغسال حتى بناءً على أنّ الأغسال طبائع مختلفة وتعددّها بتعدد قصد العنوان ، كما استظهرنا أخيراً من موثقة عمار الدالة على صحة الغسل من الجنابة عن الحائض أيّام دمها ، ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 315 ، الباب 22 من أبواب الحيض ، الحديث 4 .والكلام في أنّها إذا لم تتمكن