شرح
من قام إلى الصلاة من الحدث يتوضأ مع عدم جنابته ، ويغتسل مع جنابته ويتيمّم لها من الوضوء أو الغسل إذا لم يتمكن من استعمال الماء .
والكلام فيما إذا كان على تيمّم من جنابته لكونه معذوراً من الاغتسال ثم حصل من النواقض ما يوجب الوضوء مع بقاء عذره عن الاغتسال ، فهل مع تمكنه من الوضوء يتوضّأ لصلاته ومع عدم تمكنه يتيمّم بدلاً عنه لعدم انتقاض تيمّمه السابق من جنابته لبقاء عذره وارتفاع جنابته به أو يبطل تيمّمه السابق بالحدث الأصغر الحادث فيعود جنباً محدثاً فيجب عليه التيمم بدلاً عن الاغتسال من غير حاجة إلى الوضوء ، بل لا يشرع في حقه الوضوء فضلاً عن التيمم بدلاً عنه ، وهذا الفرض لا يمكن استفادة حكمه من الآية المباركة لاحتمال عدم جنابته بعد الحدث الموجب للوضوء لارتفاعها بالتيمم السابق ما دام معذوراً ولكن يمكن استفادة انتقاضه وعود جنابته من مثل صحيحة زرارة المروية في الكافي والتهذيب ( 1 )( 1 ) الكافي 3 : 63 ، الحديث 4 ، التهذيب 1 : 200 ، الحديث 54 .عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قلت له : يصلي الرجل بتيمّم واحد صلاة الليل والنهار كلّها ؟ فقال : « نعم ، ما لم يحدث أو يصب ماءً » فإنّ ظاهرها كما أنّ وجدان الماء يوجب انتقاض تيمّمه كذلك إحداثه الحدث ، سواء كان ذلك الحدث موجباً للغسل أو الوضوء ، وسواء كان تيمّمه السابق بدلاً عن الغسل أو الوضوء ، وقد أفتى الماتن ( قدس سره ) في المسألة الرابعة والعشرين الآتية بعدم انتقاض التيمم بدلاً عن الغسل عن جنابة أو غيرها بالحدث الموجب للوضوء ، وأنّه مع بقاء عذره يتوضّأ إذا كان متمكناً من الوضوء ، وإلاّ يتيمم بدلاً عنه ، ولكنه ضعيف على ما ذكرنا ، كما أنه ذكر بعض الفحول طاب ثراه الانتقاض بدعوى أنّ التيمم لا يرفع