تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 653

مساهمون:

ص٦٥٣
شرح
والوضوء لصلاته مع تمكنه من الوضوء ، وإلاّ يتيمم تيمماً آخر بدلاً عن الوضوء أيضاً ، فإن ذلك مقتضى كون التيمم بدلاً عن الغسل عند عدم تمكنه منه ، كما أنه بدل عن الوضوء مع عدم تمكنه منه . ودعوى إمكان دعوى الاجتزاء بتيمم واحد بدلاً عن الوضوء والغسل ; لأنّ للتيمّم كيفية واحدة بخلاف الوضوء والغسل ، فإنّ لكل منهما كيفية خاصة من استعمال الماء لا يمكن المساعدة عليها ; فإنه كما تقدم يكون قصد البدلية في التيمم مقوماً فالتيمم بدلاً عن الوضوء غير التيمم بدلاً عن الغسل فالاكتفاء بتيمم واحد بدلاً عنهما يحتاج إلى قيام دليل على التداخل في الامتثال ، وإلاّ فمقتضى شرطية كل منهما للصلاة ونحوها الإتيان بكل منهما . هذا ، ولو قيل بأنّ سائر الأغسال الواجبة تغني عن الوضوء فلا يحتاج مع الاغتسال من مسّ الميت إلى الوضوء ، فهل يقوم التيمم مقام الغسل عند عدم التمكن من الغسل في هذا الإغناء أو يحتاج إلى الوضوء ، ومع عدم التمكن من الوضوء أيضاً يجب تيمم آخر بدلاً عنه ؟ فقد يقال بعدم الإغناء فإنّ الإغناء ترتب في الخطابات الشرعية على الغسل الذي يرفع الحدث مطلقاً فتسريته إلى التيمم بدلاً عن الغسل الذي لا يرفع الحدث إلاّ مؤقتاً غير ممكن ; لاحتمال دخالة الخصوصية المشار إليها في الإغناء ، ومقتضى الآية المباركة أنّ غير الجنب يتوضّأ لصلاته ، ومع عدم تمكنه يتيمم منه حتى فيما إذا وجب عليه غير غسل الجنابة ، غاية الأمر قام الدليل الخاص على أنّه إذا اغتسل غير الجنب من مسّ الميت مثلاً يغني غسله عن الوضوء فيؤخذ بمقتضى الآية عند عدم اغتساله لعدم تمكنه منه .