تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 650

مساهمون:

ص٦٥٠
شرح
بعد التيمم لغاية مشروعة يجوز الإتيان بغيرها من سائر الغايات المشروطة بالطهارة ممّا يكون المكلّف معذوراً وفاقداً الطهارة المائية بالإضافة إليها أيضاً ، وقد تقدم الجواز والكلام في هذه المسألة في الغايات التي يكون التيمم لكل منها مشروعاً ، فذكر الماتن ( قدس سره ) أنّ كل غاية مشروعة للوضوء والغسل تكون غاية للتيمّم أيضاً عند عدم تمكن المكلف من الطهارة لها ، بل يقوم التيمم معه مقام الوضوء أو الغسل وان لا يوجب طهارة كالوضوء التجديدي والوضوء من الحائض أيام الحيض والأغسال المندوبة من المتطهر من الحدثين كغسل الجمعة وليالي القدر وغيرها ، واستثنى ممّا ذكر التيمم للتهيؤ للصلاة وذكر عدم مشروعية التيمم للتهيؤ لها ، واستشكل في بدلية التيمم من الوضوء للكون على الطهارة ، وذكر أنّ المعذور من الوضوء للكون على الطهارة لا بأس أن يتيمم للكون عليها رجاءً ، ولكن لا يكتفى به للصلاة ولا لغيرها ممّا تكون الطهارة شرطاً في صحته أو كماله . أقول : قد تقدم أنّ التيمم من غير المتمكن من الطهارة المائية بعد الحدث طهارة وأنّه إذا تيمّم فقد فعل أحد الطهورين أي الطهارتين وأنّ اللّه سبحانه يحب المتطهرين ، ( 1 )( 1 ) انظر الآية : 222 من سورة البقرة .وقد ذكرنا أنّ مقتضى قوله سبحانه مع كون التيمم طهارة استحبابه النفسي كالوضوء من المحدث فلا بأس بفاقد الماء وغير المتمكن لاستعماله أن يتيمّم لكونه على الطهارة ، ويجوز الإتيان معه بالمشروط بالطهارة في صحته أو في كماله . وبالجملة ، كلما كان الوضوء طهارة يكون التيمم عند عدم التمكن من استعمال