تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 648

مساهمون:

ص٦٤٨
شرح
لها إلى آخر وقتها ، بل لو احتمل ذلك مع وجدانه قبل خروجه على ما تقدم ، ولكن يجوز للمكلف المزبور ما دام لم يجد الماء ولم ينتقض تيمّمه بالحدث مسّ كتابة القرآن أو الدخول في المسجد إلى غير ذلك . الجهة الثانية : أنّ الأحكام المترتبة على العناوين التي يكون ارتفاعها عن المكلف موقوفاً على الاغتسال وترتفع أحكامها بارتفاعها هل تزول بالتيمم أيضاً بحيث يجوز للمتيمم ما دام على تيمّمه كل ما جاز للمغتسل ، كما في حرمة المكث في المساجد على الجنب والحائض ومرورهما من المسجدين فهل يجوز للمتيمم المعذور من الاغتسال المكث فيهما والمرور منهما ؟ فالظاهر أنه لا مورد للتأمل في الجواز إذا بني على أنّ التيمم حال العذر أيضاً يرفع العنوان المحكوم عليه بكونه موجباً للغسل ويرتفع بالاغتسال ، غاية الأمر ارتفاع العنوان بالاغتسال مطلق ، بخلاف الارتفاع بالتيمم فإنّه مغيّى بحدوث الحدث أو وجدان الماء ، وهذا إذا قيل بأنّ كل من العناوين المشار إليها عنوان لنفس الحدث الخاص لا أنّ الحدث من قبيل الحكم لها ، وإذا كان التيمم رافعاً لها ترتفع الأحكام المترتبة عليها ، فالحكم على الجنب المعذور من الاغتسال بارتفاع حدثه بالتيمم عبارة أُخرى عن ارتفاع جنابته ، وكذا الحال إذا بني على أنّ ترتب الأحكام على تلك العناوين باعتبار الحدث ، وإذا ارتفع الحدث ترتفع تلك الأحكام وإن لم يكن الحدث منتزعاً من نفس ثبوت تلك العناوين ، بل من قبيل الحكم المترتب عليها . والصحيح أنّ الحدث عنوان لنفس الجنابة والحيض ، وعلى تقدير الإغماض فالأحكام المزبورة مترتبة عليها بما أنّها أحداث ، فإنّ حرمة مكث الحائض في المساجد أو عدم جواز مرورها من المسجدين لا يختص بحال الدم ، بل تجري بعد