تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 647
( مسألة 9 ) إذا تيمّم لغاية من الغايات كان بحكم الطاهر ما دام باقياً لم ينتقض وبقي عذره [ 1 ] فله أن يأتي بجميع ما يشترط فيه الطهارة إلاّ إذا كان المسوغ للتيمم مختصاً بتلك الغاية كالتيمم لضيق الوقت فقد مرّ أنه لا يجوز له مس كتابة القرآن ولا قراءة العزائم ولا الدخول في المساجد وكالتيمم لصلاة الميت أو للنوم مع وجود الماء . إذا تيمم لغاية كان بحكم الطاهر [ 1 ] يقع الكلام في المقام في جهتين : الأُولى : أنه يجوز للمتيمم لغاية من الغايات الإتيان بغيرها من المشروط بالطهارة ما لم ينتقض ذلك التيمم فقد ذكر الماتن جواز ذلك إلاّ إذا كان المسّوغ للتيمم مختصاً بتلك الغاية التي تيمّم لها ، ومثل ذلك التيمم لضيق الوقت مع وجود الماء فإنه إذا تيمّم لذلك لا يجوز له سائر الغايات من مسّ كتابة القرآن ولا الدخول في المسجد إذا كان جنباً ولو لتلك الصلاة ، وكالتيمم لإدراك صلاة الميت ، فإنه لا يجوز بذلك التيمم ما ذكر إذا كان جنباً ، وقد يقال إنّه إذا تيمّم للصلاة ولو لضيق وقتها فهو حال الصلاة على طهارة فيجوز له حالها المشروط بالطهارة عن مس كتابة القرآن ونحوه ، ولكن لا يخفى أنّ المكلف لو ترك الصلاة في ضيق وقتها عمداً واغتسل من جنابته أو غيرها لدخول المسجد أو نحوه أو توضّأ المحدث بالأصغر لمس كتابة القرآن يحكم بصحة غسله ووضوئه لما هو المقرر في محله عن أنّ الأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضده ، بل يصح الأمر بضده على نحو الترتب فلا يكون المتيمم لضيق وقت الصلاة على طهارة بالإضافة إلى غيرها حتى حال الصلاة ، بل لا يختص ذلك بما إذا كان المسوغ مختصاً بتلك الغاية ، بل يعم ما إذا لم يجر المسوِّغ للتيمم بالإضافة إلى غاية خاصة أُخرى ، كما إذا تيمم لصلاة سابقة لفقد الماء فإنّه لا يجوز له الصلاة اللاحقة إذا علم بوجدان الماء