تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 645

مساهمون:

ص٦٤٥
شرح
الوضوء فإنه لا موجب لرفع اليد عن ظاهر الأمر بالاستيناف والإعادة في كون الأمر بهما للارشاد إلى بقاء التكليف بالصلاة مع الطهارة المائية ، أضف إلى ذلك أنّ الجماعات المنعقدة وكذا صلاة الجمعة كان القيام بها من الجماعة العامة لقلة المؤمنين في ذلك الزمان ، فالأمر بالتيمّم والصلاة معهم رعاية للتقية ; لئلا يظهر المخالفة معهم فتكون صورة الصلاة فيجب عليه الإتيان بوظيفة الوقت بعد ذلك . أقول : القول بأنّ الأمر بالتيمم والصلاة معهم وإن يحتمل أن يكون لرعاية التقية إلاّ أنّ الأمر بالتيمم غير لازم إذا كانت الصلاة معهم صورية ولرعاية التقية ، وأمّاما ذكر عن أنّ الأمر بالتيمم والصلاة معهم لإدراك فضيلة أول الوقت فلا يخفى ما فيه فإن إدراك فضيلة الوقت يكون بإتيان صلاة الفريضة في أوّل وقتها لا بإتيان الصلاة الصورية أو صلاة أُخرى في أوّل الوقت . نعم ، لو قيل بأنّ الصلاة معهم صورية خصوصاً في صلاة الجمعة وأمره ( عليه السلام ) بالتيمّم أيضاً كان لرعاية التقية في الفتوى بعدم إظهاره ( عليه السلام ) بطلان الصلاة معهم ولذلك أمر بالتيمم والصلاة معهم والإعادة بعد ذلك ، وعلى ذلك فلا دلالة في الرواية على كون التيمم تيمماً صحيحاً ، وكون الأمر بالإعادة للاستحباب ، بل لو كانت صلاة الجماعة بل صلاة الجمعة صلاة صحيحة لا تشرع ممن يتمكن من الصلاة الفرادى أو الظهر مع الطهارة المائية التيمم لإدراك صلاة الجماعة أو صلاة الجمعة ، فإنّ مع التمكن من الصلاة مع الطهارة المائية فهو يكون مكلّفاً بها فلا تكون جماعته مع التيمم في الصلاة الفريضة لتكون مستحبةً فيتيمم لإدراكها وصلاة الجمعة واجب تخييري لا تعييني ليكون فاقد الماء للجامع بينهما كما لا يخفى .