تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 646
الثالث : من ترك طلب الماء عمداً إلى آخر الوقت وتيمّم وصلى ثم تبيّن وجود الماء في محلّ الطلب [ 1 ] الرابع : من أراق الماء الموجود عنده مع العلم أو الظن بعدم وجوده بعد ذلك وكذا لو كان على طهارة فأجنب مع العلم أو الظن بعدم وجود الماء . الخامس : من أخّر الصلاة متعمداً إلى أن ضاق وقته فتيمّم لأجل الضيق . الثالث : من ترك طلب الماء عمداً [ 1 ] لا يخفى انه كان الواجب في حقه الصلاة مع الطهارة المائية إذا كان الماء موجوداً في محل الطلب بحيث لو طلبه وجده وكذلك في من أراق الماء الموجود بعد دخول الوقت ، وما إذا كان على طهارة بعد دخوله فأجنب نفسه أو أبطل طهارته مع علمه أو احتماله عدم وجود الماء إلى آخر وقتها ولو لم يكن لنا علم بأنّه لو ترك الطلب حتى ضاق الوقت أو أراق الماء بعد دخول الوقت أو أبطل طهارته مع علمه ، بل واحتماله عدم الماء إلى آخر الوقت لا تسقط الصلاة في حقه بتفويته الطهارة المائية كنا نلتزم بسقوط الصلاة عنه ووجوب القضاء عليه لفوتها ، ولكن قد تقدم أنه وإن عصى بهذا التفريط حيث فوّت على نفسه الصلاة الاختيارية ولكن تتبدل وظيفته إلى الصلاة مع التيمم وقد وردت في المستحاضة أنّ الصلاة لا تسقط بحال ومع تبدلها الالتزام باستحباب القضاء إلاّ أن يدعى استظهاره من صحيحه عبد اللّه بن سنان المتقدمة ( 1 ) ( 1 ) في الصفحة : 643 . الواردة فيمن أصابته الجنابة في الليلة الباردة ، ولكن قد تقدم أنّ مدلولها لا يختص بتعمد الجنابة ، فالالتزام باستحباب الإعادة احتياطاً لا بأس به خصوصاً فيمن أخّر الصلاة عن وقتها إلى أن ضاق وقتها عن الاغتسال فتيمم لأجل الضيق .