تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 644
الثاني : من تيمّم لصلاة الجمعة عند خوف فوتها لأجل الزحام ومنعه [ 1 ] المكلف في اليوم والليلة أزيد من الصلوات الخمس فاللازم حمل الأمر بالإعادة ولو في خارج الوقت على الاستحباب ، ولكن الكلام في تقييد الاستحباب في كلمات الأصحاب والماتن بصورة تعمد الجنابة . ثانياً : المتيمم لصلاة الجمعة خوف فوتها [ 1 ] ويستدل على ذلك بموثقة السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي ( عليهم السلام ) أنه سئل عن رجل يكون في وسط الزحام يوم الجمعة أو يوم عرفة فلا يستطيع الخروج من المسجد من كثرة الناس ؟ قال : « يتيمّم ويصلي معهم ويعيد إذا انصرف » ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 344 ، الباب 4 من أبواب التيمم ، الحديث 3 . ولا يمكن حملها على الإتيان بصورة الصلاة ، وإلاّ لم يكن وجه للأمر به بالتيمّم ، فالتيمّم المزبور صحيح فلا بد من حمل الإعادة الشاملة للقضاء أيضاً على الاستحباب ونحوها ، موثقة سماعة ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) عن أبيه ، عن علي ( عليه السلام ) أنه سئل عن رجل يكون في وسط الزحام يوم الجمعة أو يوم عرفة فأحدث أو ذكر أنه على غير وضوء ولا يستطيع الخروج من كثرة الزحام ؟ قال : « يتيمّم ويصلّي معهم ويعيد إذا هو انصرف » ( 2 ) ( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 371 ، الباب 15 من أبواب التيمم ، الحديث 2 . . وربما يقال بوجوب الإعادة ; لأنّ المراد هو صلاة الجماعة يوم الجمعة بقرينة الأمر بالاستيناف والإعادة وذكر الجمعة لا صلاتها ، فإنّ صلاة الجمعة لا تستأنف ولا تعاد بل يجب الإتيان بالظهر ، وعليه يكون الأمر بالتيمّم والصلاة في أول الوقت لإدراك فضيلة أول الوقت استحباباً ، وأمّا الصلاة الواجبة هي الصلاة المعادة مع