شرح
عن رجل تيمم وصلّى ثمّ بلغ الماء قبل أن يخرج الوقت ؟ فقال : « ليس عليه إعادة الصلاة » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 369 ، الباب 14 من أبواب التيمم ، الحديث 11 .ومقتضى الإطلاق أي عدم الاستفصال في الجواب عن كونه معتقداً عدم التمكن من الماء إلى آخر الوقت أو محتملاً إصابته عدم الفرق بين الصورتين ، فإنه يقال الجمع العرفي بين الطائفتين مقتضاه حمل الإعادة على الاستحباب كما أنّ الإجزاء حتى في صورة رجاء الظفر بالماء يرفع اليد عنه بما دلّ على لزوم تأخير التيمّم في صورة رجاء الوصول والتمكن من الماء ، حيث إنّ مقتضى قوله ( عليه السلام ) فإن فاته الماء فلن تفوته الأرض ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 384 ، الباب 22 من أبواب التيمم ، الحديث 3 .احتمال طروّ التمكن .
لا يقال : مثل قوله ( عليه السلام ) ظاهره الإرشاد إلى كون الصلاة ولو في آخر الوقت مع الطهارة المائية أفضل وللمكلف اختياره مع احتماله الظفر بالماء ، وقد ورد في رواية محمد بن حمران ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : « واعلم أنه ليس ينبغي لأحد أن يتيمّم إلاّ في آخر الوقت » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 3 : 382 ، الباب 21 من أبواب التيمم ، الحديث 3 .فإنّ التعبير ب « ينبغي » ظاهره الاستحباب .
فإنه يقال : لا دلالة في « ليس ينبغي » على الاستحباب التأخير بمعناه المصطلح ، بل غايته أنّه لا تدل على تعين التأخير ويلتزم بتعينه لغيرها من الروايات ، وما يقال من ظهور قوله ( عليه السلام ) : « فإن فاته الماء فلن تفوته الأرض » غير ظاهر في الإرشاد ، بل ظاهره تعين التأخير بمعنى عدم إجزاء الصلاة بتيمّم إذا ظفر بالماء في آخر الوقت في فرض رجاء التمكن ، ومع الاغماض عنه يكفي في الدلالة على لزوم التأخير بمعنى عدم إجزاء التيمّم في الفرض صحيحة زرارة الواردة فيها : « إذا لم يجد المسافر الماء