شرح
وظاهر كل هذه الروايات لزوم التأخير إذا احتمل الظفر بالماء قبل خروج الوقت فيلتزم بجواز البدار واقعاً مع الاعتقاد واليأس عن الظفر بالماء قبل خروجه ، ويؤخذ في صورة احتمال الإصابة وارتفاع العذر بظاهر الطائفة الثانية ، وقد يقال إنّه لا يمكن حمل الطائفة الأُولى على التيمّم في خصوص الاعتقاد ببقاء العذر واليأس عن زواله فإنّه حمل المطلق على الفرد النادر ، ولعل المراد من حمل المطلق على الفرد النادر عدم استفصال الإمام ( عليه السلام ) في الجواب في صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم من أنّ الرجل الذي صلى ركعتين ثم أصاب الماء ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 382 ، الباب 21 من أبواب التيمم ، الحديث 4 .أكان مأيوساً من إصابة الماء أو معتقداً بعدم إصابته أم كان محتملاً إصابته ، فحكمه ( عليه السلام ) بالإجزاء حمله على صورة الاعتقاد واليأس عن الظفر بالماء حمل على الفرد النادر ، ولكن لا يخفى ما فيه فلعله ( عليه السلام ) اكتفى بما ذكر لهما من أنّه لا يكون التيمّم ممن يحتمل إصابة الماء إلاّ في آخر الوقت .
لا يقال : ما ورد في الإجزاء إذا تيمّم في بعض الوقت وصلّى ثمّ أصاب الماء في الوقت مبتلى بالمعارض ، وقد ورد الأمر في بعض الروايات المعتبرة الأمر بإعادة الصلاة مع إصابة الماء في الوقت كصحيحة يعقوب بن يقطين ، قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن رجل تيمم فصلى وأصاب بعد صلاته ماءً أيتوضّأ ويعيد الصلاة أم تجوز صلاته ؟ قال : « إذا وجد الماء قبل أن يمضي الوقت توضّأ وأعاد ، فإن مضى الوقت فلا إعادة عليه » . ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 368 ، الباب 14 من أبواب التيمم ، الحديث 8 .فإنه يقال : مثل الصحيحة يحمل على استحباب الإعادة لما ورد في عدة من الروايات عدم وجوب الإعادة في الفرض كموثقة أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام )