تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 629

مساهمون:

ص٦٢٩
شرح
بالماء في آخر الوقت ومقتضاه عدم إجزاء الصلاة مع التيمم إذا كان المكلف متمكناً ولو في آخر الوقت من الصلاة بالطهارة المائية مطلقاً أو مع عدم اليأس ، ونذكر أيضاً أنّ الظاهر ثبوت الاستحباب النفسي في التيمم مع عدم التمكن من الوضوء والغسل ; لأنّ التيمم عند عدم التمكن منهما طهارة وأنّ اللّه سبحانه يحب المتطهرين . ودعوى أنّ التيمم طهارة عند اللا بدية والاضطرار إلى الطهارة لا مطلقاً مستظهراً ذلك من ظاهر الآية المباركة الآمرة بالوضوء والغسل عند القيام إلى الصلاة لا يمكن المساعدة عليها ، فإنه كما أنّ المستفاد من الأمر بالوضوء والغسل عند القيام إلى الصلاة لا ينافي مطلوبيتهما في نفسهما من المحدث بالأصغر والأكبر كذلك الأمر في مطلوبية التيمم المستفاد من الروايات الواردة في أنّ التيمم إحدى الطهارتين ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 370 ، الباب 14 من أبواب التيمم ، الحديث 15 .منضماً إلى قوله سبحانه ( إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ) ( 2 )( 2 ) سورة البقرة : الآية 222 .وما ورد في الروايات الواردة في الجريح والمريض أنه لا بأس أن يتيمّم ولا يغتسل . ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 3 : 346 ، الباب 5 من أبواب التيمم .فإن مقتضاها أنّ كل مورد كان على المكلف الاغتسال فيجوز له فيه التيمم مع كونه مريضاً أو جريحاً يضره استعمال الماء . والمتحصل التهيؤ للصلاة في الوضوء والغسل غاية مصححة لقصد القربة المعتبرة فيهما ، وهذا يجرى في التيمم أيضاً إذا أحرز أنّه لا يتمكن من استعمال الماء إلى آخر الوقت كالمريض والجريح أو يعلم أنه لا يجد الماء إلى آخر الوقت .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 629 | الميرزا جواد التبريزي