تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 628

مساهمون:

ص٦٢٨
شرح
هو مبيح للصلاة تخصيصاً لما ورد من أنه لا صلاة إلاّ بطهور ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 315 ، الباب 9 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث الأوّل .أو قيل بأنه رافع للحدث لا أصل الجنابة ، والمعتبر في الصوم عدم البقاء على أصل الجنابة متعمداً لم يكن التيمم بدلاً عن غسل الجنابة في ليلة شهر رمضان واجباً على غير المتمكن من الاغتسال ; لأنه إمّا لا يرفع الحدث من الجنابة أو أنّ أصل الجنابة لا يرتفع . هذا ، وإن قلنا بأن الصحيح أنّ التيمم رافع للحدث . بل الجنابة رفعاً مؤقتاً ، حيث إنّ الجنابة بنفسها حدث لا أنّ الحدث زائد عليها وعليه فالواجب لمن عليه صوم الغد التيمم لها قبل طلوع الفجر مع عدم تمكنه من الاغتسال ، وقد بنى بعض الأصحاب رضوان اللّه عليهم عدم جواز التيمم للصلاة قبل دخول وقتها حتى ما إذا كان تيمّمه لها بقصد التهيؤ لها على عدم الاستحباب النفسي للتيمّم ، بل يجب بوجوب غيري فقط أو وجوب شرطي ومع عدم وجوب الصلاة قبل دخول وقتها لا أمر بالتيمم ولو غيرياً ليكون بنحو العبادة ويصح بها الصلاة بعد دخوله . ولكن ظاهر كلام مثل الماتن ( قدس سره ) لا يساعد على ذلك فإنّه قد صرّح في المسألة العاشرة الآتية أنّ التيمم مشروع لكل غاية مشروعة في الوضوء والغسل إلاّ الوضوء للتهيؤ ، وذكر في تلك المسألة احتمال مشروعيته للكون على الطهارة مع جزمه بعدم مشروعيته بدلاً عن الوضوء والتهيؤ ، والظاهر أنّ المستند للمشهور في هذا الحكم الروايات الواردة في تأخير التيمم حتى أنّ بعض الأصحاب استشكل في مشروعية التيمم للصلاة في سعة وقتها وأفتى أو احتاط في تأخير التيمم للصلاة إلى آخر الوقت ، ولكن يأتي إن شاء اللّه تعالى أنّ الأمر بالتأخير إنّما هو في ظرف احتمال التمكن والظفر