تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 626

مساهمون:

ص٦٢٦
( مسألة 20 ) إذا علم بعد الفراغ ترك جزء يكفيه العود إليه والإتيان به وبما بعده مع عدم فوت الموالاة ، ومع فوتها وجب الاستئناف وإن تذكّر بعد الصلاة وجب إعادتها أو قضاؤها [ 1 ] وكذا إذا ترك شرطاً مطلقاً ما عدا الإباحة في الماء أو التراب فلا يجب الإعادة إلاّ مع العلم والعمد كما مرّ .
شرح
ما يعتبر في المبدل في بدله أيضاً وأنّ المبدل وبدله يشتركان في جميع الأحكام ، وقد ذكرنا في بحث الأغسال لا يبعد لزوم إلحاق الغسل بالوضوء في الاعتناء ، كما إذا شك في غسل شئ من رأسه ورقبته عند الاشتغال بغسل الجسد ; لما يظهر من ذيل صحيحة زرارة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 469 ، الباب 42 من أبواب الوضوء ، الحديث الأوّل .الوارد صدرها في الشك في الوضوء اتحادهما في هذا الحكم ، واللّه العالم .

إذا علم بعد الفراغ بترك جزء

[ 1 ] لما تقدم أنه إذا صلى المكلف صلاته بلا طهارة ولو جهلاً وخطأ فيحكم عليها بالبطلان فيجب عليه إعادتها أو قضاؤها ، وهكذا الحال إذا كان المفقود شرط من شرائط صحة التيمم ، حيث إنّ فقده يوجب بطلانه كما في شرط طهارة ما تيمّم به ، وأمّا إذا كان المفقود من الشرط إباحة التراب فتيمّم به جهلاً فلا يحكم ببطلانه فإنّ شرطية الإباحة من جهة امتناع اجتماع الأمر والنهي ومع كون المكلف معذوراً يكون الصادر عنه غير مبغوض ، وفيه ما تقدم من أنّ النهي الواقعي يوجب التقييد في المتعلق في ناحية خطاب الأمر ولا يكون في المجمع ترخيص في التطبيق حتى مترتباً فلا يمكن الحكم بصحته . نعم ، إذا كان النهي عن الارتكاب ساقطاً واقعاً كالاضطرار إليه أو النسيان والغفلة عن الغصب يعمه الإطلاق في تعلق الأمر ، وقد تقدم الكلام في ذلك مفصّلاً فراجع .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 626 | الميرزا جواد التبريزي