شرح
عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 469 ، الباب 42 من أبواب الوضوء ، الحديث الأوّل ..
اللّهمّ إلاّ أن يقال كون ذلك من تجاوز المحل أو الفراغ في الشك فيهما لا يوجب حسبانه من تجاوز المحل والفراغ في الشك في التيمم ، وقد يقال بعدم جريان قاعدة التجاوز في الطهارات الثلاث لا لصحيحة زرارة الواردة في الشك في الوضوء والغسل ليقال إنّها غير واردة في التيمم فيؤخذ في التيمم بما ورد في قاعدة التجاوز من قوله ( عليه السلام ) في صحيحة زرارة : « يا زرارة إذا خرجت من شيء ثم دخلت في غيره فشكك ليس بشيء » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 8 : 237 ، الباب 23 من أبواب الخلل في الواقع في الصلاة ، الحديث الأوّل .وذلك لكون الطهارة التي شرط في الصلاة ونحوها أمر بسيط يحدث بالوضوء والغسل والتيمم ، فما دام لم يدخل المكلف في المشروط والمترتب على الطهارة يكون الشك فيها في حصولها قبل تجاوز المحل فاللازم الاعتناء بالشك .
ولكن لا يخفى أنّ الطهارات عناوين لنفس الوضوء من المحدث بالأصغر ، كما أنّ الغسل طهارة من المحدث بالأكبر والتيمم طهارة للمحدث مع عدم تمكنه من استعمال الماء ; ولذا لو قام من الوضوء وشك في جزء أو شرط منه قبل الدخول في الصلاة مع فقد الموالاة بيبس الأعضاء لا يعتنى بشكه ، ولو كان الوضوء محصلاً للطهارة التي شرط للصلاة لكان الشك فيها في محلها فيجب عليه إحرازها بإعادة الوضوء .
ثمّ إنّه لا فرق فيما ذكرنا من جريان قاعدة التجاوز في أجزاء التيمم بالدخول في غيره بين كونه بدلاً عن الغسل أو الوضوء ، ودعوى أنّه إذا كان بدلاً عن الوضوء يتبع بدله في عدم جريانها فيه لا يمكن المساعدة عليه ; لما تقدم من عدم الدليل على جريان