شرح
والحاصل مقتضى هذه الطائفة عدم جواز الاكتفاء بالضربة الواحدة بلا فرق بين البدل عن الوضوء والغسل ، وقد ورد في موثقة عمار أيضاً التسوية قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن التيمم من الوضوء والجنابة ومن الحيض للنساء سواء ؟ فقال : « نعم » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 362 - 363 ، الباب 12 من أبواب التيمم ، الحديث 6 .ومثلها موثقه أبي بصير ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 363 ، الباب 12 من أبواب التيمم ، الحديث 7 .، وعن العلامة ( 3 )( 3 ) المختلف 1 : 430 .وغيره ( 4 )( 4 ) كالمفيد في المقنعة : 63 ، والطوسي في النهاية : 49 - 50 ، والمحقق في المعتبر 1 : 388 .التفصيل بين البدل من الوضوء وبين البدل من الغسل مستنداً إلى رواية الشيخ عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ان التيمم من الوضوء مرة واحدة ومن الغسل بمرتين ( 5 )( 5 ) انظر وسائل الشيعة 3 : 363 ، الباب 12 من أبواب التيمم ، الحديث 8 .. ولكن لم يظفر بهذه الرواية واحتمل أنّ مراد الشيخ بها صحيحة ابن أُذينة عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ( 6 )( 6 ) وسائل الشيعة 3 : 362 ، الباب 12 من أبواب التيمم ، الحديث 5 .التي تعرضنا لها سابقاً ، وذكرنا أنها وردت على التقية وليس مضمونها التفصيل بين التيمم في الغسل والوضوء ، بل مضمونها أنّ التيمم بدل عن الغسل بالفتح وليس للمسح المعتبر في الوضوء بأن يمسح رأسه ورجليه بدلاً عن التيمم .
والحاصل مقتضى الجمع بين الطائفتين الأُولى والثانية حمل الثانية الدالة على الضربتين على الاستحباب لدلالة الطائفة الأُولى على جواز الاقتصاد بالضربة الواحدة ، فيكون هذه الدلالة ترخيصاً في ترك الضربة الثانية ، أو تحمل الطائفة الثانية على التقية ; لأنّ المعتبر عند المخالفين كون المسح على اليدين بالضربة الأُخرى على ما حكي عنهم .