تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 619

مساهمون:

ص٦١٩
( مسألة 14 ) إذا اعتقد كونه محدثاً بالحدث الأصغر فقصد البدلية عن الوضوء فتبين كونه محدثاً بالأكبر فإن كان على وجه التقييد بطل [ 1 ] وإن اتى به من باب الاشتباه في التطبيق أو قصد ما في الذمة صح وكذا إذا اعتقد كونه جنباً فبان عدمه وأنّه ماس للميت مثلاً .
شرح
المعتبر في صحة الوضوء أو التيمم وإنّ قصد التقرب لا ينحصر في قصدها لكون التيمم من المحدث بالأصغر مع عدم تمكنه من استعمال الماء بنفسه طهارة ومستحب نفسي كالوضوء منه عند تمكنه من استعماله يحكم بصحة التيمم ولو لم تكن في البين غاية ، ولا أثر مع الاستحباب النفسي للتقييد فإنّ قصد الغاية يوجب صدور التيمم بنحو قربي حتى لو كان ملتفتا إلى عدم الغاية لم يكن يتيمّم ، ومع صدوره قربياً يحصل التيمم القربى المفروض أنّه طهارة ، وهذا بخلاف الموارد التي يكون الفعل بالإضافة إلى العنوان قصدياً كقصد بدلية التيمم عن الوضوء أو الغسل ، فإنّه إذا تيمم بقصد البدلية عن غسل الجنابة فظهر بعد التيمم أنّه كان محدثاً بالأصغر فقط ، فإن كان قصد بدليته عن غسل الجنابة بنحو الاشتباه والخطأ بأن كان قصده الإتيان بوظيفته الفعلية شرعاً يحكم بصحة التيمم ، فإنّ هذا القصد يوجب إرادته ما هو المتعلق الأمر واقعاً وأمّا إذا كان قصده بنحو التقييد بأن لم يكن يتيمم بدلاً عن الوضوء حتى في صورة علمه بعدم جنابته فيحكم ببطلان التيمم المزبور ، كما هو الحال فيمن صلى صلاة الظهر ثمّ بان أنّه كان صلاها من قبل فإن كان ما قصده من صلاة الظهر بقصد الإتيان بالوظيفة الفعلية حين الشروع بها يحكم بصحتها عصراً وإن كان بحيث لم يكن يصلي العصر لو كان ملتفتاً إلى أنه قد صلى الظهر قبل ذلك يحكم ببطلانها وعدم وقوعها عصراً . [ 1 ] قد تقدم وجه البطلان في المسألة السابقة وبيّنا الفرق بين قصد الغاية وقصد البدلية وأنه لا أثر للتقييد في تخلف الغاية المقصودة ، بخلاف مورد تخلف المبدل منه المقصود .