تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 618

مساهمون:

ص٦١٨
( مسألة 12 ) مع اتحاد الغاية لا يجب تعيينها [ 1 ] ومع التعدد يجوز قصد الجميع ويجوز قصد ما في الذمة كما يجوز قصد واحدة منها فيجزي عن الجميع . ( مسألة 13 ) إذا قصد غاية فتبين عدمها بطل [ 2 ] وإن تبيَّن غيرها صح له إذا كان الاشتباه في التطبيق وبطل إن كان على وجه التقييد .
شرح

مع اتحاد الغاية يجوز قصد ما في الذمة

[ 1 ] هذا الكلام مبني على اعتبار قصد الغاية في التيمم كما تقدم القول باعتبار قصدها في الوضوء لحصول الطهارة من المحدث بالأصغر به ، وذكرنا أنّ قصد الغاية في الوضوء بل في التيمم وإن يوجب حصول قصد التقرب المعتبر فيهما إلاّ أنّه لا ينحصر قصد التقرب في قصد الغاية ، فإنّ الوضوء بنفسه من المحدث بالأصغر مستحب نفسي ، كما أنه بنفسه إذا صدر بقصد التقرب عنه يكون طهارة ، وكذا الحال في التيمم ، وعليه فلا يعتبر في صحة الوضوء والتيمم قصد الإتيان بالغاية المشروطة بالطهارة من الحدث الأصغر ، سواء كانت الطهارة شرط في صحة الغاية أو في كمالها بلا فرق بين كون الغاية واحدة أو متعددة ، وعلى تقدير الإغماض والالتزام بقصدها فلا يلزم قصد الغايات المتعددة عند اجتماعها ، بل إذا قصد غاية معينة عند التيمم أو الوضوء تحصل الطهارة ، ومع حصولها يجوز الإيتان بكلّ ما هو مشروط بالطهارة في صحتها أم في كمالها ، بل عند اجتماعها إذا قصد الغاية بنحو الإجمال ومن دون تعيين أحدها بخصوصها أو جميعها عند الوضوء أو التيمم تحصل الطهارة .

إذا قصد غاية فتبين عدمها

[ 2 ] هذا أيضاً مبني على أنّ قصد الغاية محصل للطهارة بالتيمم نظير قصد البدلية عن الوضوء أو الغسل أو الاغتسال ، وأمّا إذا قلنا بأنّ قصد الغاية يحصل به قصد التقرب